وخمسة في حق المرأة ، ويتلخص خمسة أوجه ، واعلم أن أبا البركات جوز وصية الميت بالثوب الواحد بالإِجماع ، والله أعلم .
قال: والسقط إذا ولد لأكثر من أربعة أشهر غسل وصلى عليه .
ش: لأنه ميت فيه روح ، أشبه المولود ، ودليل الوصف يأتي إن شاء الله تعالى .
1092 وقد روى المغيرة بن شعبة أن رسول الله قال: ( الراكب يمشي خلف الجنازة ، والماشي كيف شاء منها ، والسقط يصلي عليه ) رواه أحمد ، والنسائي ، والترمذي وصححه [ وكذلك أحمد في رواية أحمد بن أبي عبدة ] .
وشرط الخرقي الموت بعد أربعة أشهر ، وهو منصوص أحمد في رواية حرب وصالح ، وعليه الشيخان وغيرهما ، لأن من لم يستكملها فليس بميت ، [ لعدم نفخ الروح فيه ، والغسل والصلاة إنما شرعًا لميت ] .
1093 والدليل على ذلك قول ابن مسعود رضي الله عنه: حدثنا رسول الله [ وهو ] الصادق المصدوق ( إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يومًا ، ثم يكون علقة مثل ذلك ، ثم يكون مضغة مثل ذلك ، ثم يبعث الله إليه ملكًا بأربع كلمات ، يكتب رزقه ، وأجله ، وعمله ، وشقي أو سعيد ، ثم ينفخ فيه الروح ) متفق عليه ، وعليه اعتمد أحمد ، وظاهر كلام أحمد في رواية صالح ، في موضع آخر تعليق الحكم بكونه تبين فيه خلق الإِنسان ، من غير نظر إلى الأربعة أشهر ، وكذلك ذكره ابن أبي موسى ، وأبو بكر في التنبيه ، وأبو الخطاب في الهداية ، وابن حمدان ، والله أعلم .
قال ؛ وإن لم يتبين أذكر هو أم أثنى سمي اسمًا يصلح للذكر والأنثى .
ش: يستحب تسمية السقط باسم الذكر إن تبين أنه ذكر ، وباسم الأنثى إن تبين [ أنه أنثى ، وبما يصلح لهما كقتادة ، وطلحة ، ونحوهما إن لم يتبين ] حاله .
1094 لأنه يروى عن النبي [ أنه ] قال: ( سموا أسقاطكم فإنهم أفراطكم ) رواه أبو بكر ، وقيل: الحكمة في ذلك ليدعوا بأسمائهم يوم القيامة .
قال: وتغسل المرأة زوجها .
ش: هذا هو المشهور المنصوص ، الذي قطع به جمهور الأصحاب ، وقد حكاه الإِمام أحمد ، وابن المنذر ، وابن عبد البر إجماعًا .
1095 ويشهد له قول عائشة رضي الله عنها: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول الله إلا نساؤه . رواه أحمد وأبو داود ، وابن ماجه .