قال: ولا يصلى على القبر بعد شهر .
ش: هذه هو المشهور في المذهب ، لأنه لا يعلم بقاء الميت أكثر من ذلك ، والذي ورد في الصحيح كان قرب الدفن ، وجعل أبو محمد ما قارب الشهر في حكم الشهر ، وكذلك قال القاضي ، وحده باليوم واليومين .
1089 لما روى سعيد بن المسيب أن أم صعد ماتت والنبي غائب ، فلما قدم صلى عليها ، وقد مضى لذلك شهر ، رواه الترمذي واحتج به أحمد .
1090 وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى على قبر بعد شهر ، رواه الدارقطني ، وأول أبو بكر هذا على الشهر ، قال: لقوله تعالى: 19 ( { ولتعلمن نبأه بعد حين } ) يريد حينا .
وقيل: يجوز ما لم يبل الميت . وعن ابن عقيل الجواز مطلقًا ، لقيام الدليل على الجواز ، وما وقع من الشهر فاتفاق .
1091 ويؤيده أن النبي صلى على قتلى أحد بعد ثمان سنين ، رواه البخاري وغيره .
وابتداء الشهر من الدفن على المشهور ، لأنه إذًا يصير مقبورًا ، وقال ابن عقيل: من الموت . وهو ظاهر حديث أم سعد . والله أعلم .
قال: وإن تشاح الورثة في الكفن جعل بثلاثين درهما ، فإن كان موسرًا . فيخمسين .
: الكفن معتبر بحال الميت ، فإن كان موسرًا كان كفنه رفيعًا حسنًا ، على حسب ما يلبس في الحياة ، وإن لم يكن موسرًا [ فعلى حسب حاله ] قال أبو محمد: وقول الخرقي ليس على سبيل التحديد ، إذ لا نص في ذلك ولا إجماع ، ولعل الجيد والمتوسط كان يحصل في زمنه بما ذكره ، والكفن يجب في رأس المال ، مقدمًا على الدين وغيره .
ولم يتعرض الخرقي رحمه الله هل الواجب ثوب واحد أو أكثر من ذلك ؟ والمشهور أن الواجب [ ثوب ] ساتر لجميع الميت ، رجلًا كان أو امرأة ، اختاره ابن عقيل ، وأبو محمد ، وقيل وعزي إلى القاضي: يجب في حقهما ثلاثة ، وجعل صاحب التلخيص محل الوجهين في نفوذ وصية الميت بإسقاط الثوبين ، قال: وعلى كليهما لا يملك الغرماء ولا الورثة المضايقة فيهما ، وقيل: تجب الثلاثة: إلا مع الدين المستغرق ، وهذا اختيار أبي البركات في الشرح ، وقيل: بل ثلاثة في حق الرجل ،