فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 1640

وغيره ( أحدهما ) لا ، اختاره أبو محمد ، وابن حمدان ( والثاني ) : نعم ، وهو ظاهر كلام الأكثرين ، لإِطلاقهم الرواية ، وعليه: يشترط في الدراهم ونحوها اتحاد الخازن والمخزن ، وفي الزورع والشجر اتحاد المشرب والفلاح ، والله أعلم .

قال: والزكاة لا تجب إلا على الأحرار المسلمين .

ش: من شرط [ وجوب ] الزكاة الحرية ، فلا تجب الزكاة على عبد ، على المذهب المعروف المقطوع به ، لأنه لا يملك ، وإن قلنا يملك فملكه غير تام ، أشبه المكاتب ، ودليل الأصل يأتي إن شاء الله تعالى . ( وعنه ) تجب عليه ، لدخوله في عموم الخطاب ، ( وعنه ) : بإذن السيد ، ونظير هذا الخلاف في وجوب الجمعة عليه ، وهو ثمّ أشهر .

ومن رط الوجوب الإِسلام أيضًا ، بلا نزاع أي وجوب الأداء ، إذ الزكاة قربة وطاعة ، والكافر ليس من أهلها ، ولافتقارها إلى نية ، وهي ممتنعة من الكافر ، أما الوجوب في الذمة بمعنى العقاب في الآخرة فنعم ، بناء على أن الكافر مخاطب بالفروع ويسقط عنه ذلك بإسلامه .

1166 لقوله: الإِسلام يجبّ ما قبله ) ( وعنه ) لا تسقط عن المرتد ، لالتزامه ذلك بإسلامه ] نعم إن زال ملكه بردته سقطت لذلك ، والله أعلم .

قال: والصبي والمجنون يخرج عنهما وليهما .

ش: قد تضمن هذا أن الزكاة تجب في ماليهما ، وعموم المسألة السابقة يقتضيه .

1167 والأصل في ذلك ما روى عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أن النبي خطب الناس فقال: ( من ولي يتيمًا له مال فليتجر فيه ، ولا يتركه حتى تأكله الصدقة ) رواه الترمذي مرفوعًا وموقوفًا على عمر ، ورواه الدراقطني عن النبي من طرق لكنها ضعيفة ، قال أحمد في رواية مهنا وسئل عن هذا الحديث فقال: ليس بصحيح ، يرويه المثنى بن الصباح ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده . قال له: فرواه غير المثنى ؟ قال: نعم . ابن جريج يقول: قال عمرو بن شعيب . مرسلًا كذا ، ولم يسمعه من عمرو بن شعيب . انتهى . وهذا لا يقدح على قاعدة أحمد ، إذ المرسل عنده حجة .

واعتمد أحمد على أقوال الصحابة ، فقال في رواية الأثرم: خمس من أصحاب رسول الله يزكون مال اليتيم .

1168 وفي الموطأ: بلغه أن عمر بن الخطاب قال: اتجروا في مال اليتيم لا تأكله الصدقة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت