فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 1640

في عموم الآية ، ولعل قصة عمر المتقدمة تشهد لذلك .

وقول الخرقي: ولا تخرج الصدقة . اللام في الصدقة للعهد المتقدم ، وهو الزكاة ، ويشمل زكاة المال والبدن ، أما صدقة التطوع فيجوز نقلها بلا كراهة ، وأما الكفارات ، والنذور ، والوصايا ، فيجوز نقلها ، قاله في التلخيص ، [ قال ] : وخرج القاضي وجهًا في الكفارات بالمنع ، فيخرج في النذور والوصية مثله . ( قلت ) : ومراد صاحب التلخيص بالوصية ؛ الوصية المطلقة ، كالوصية للفقراء [ مثلًا ] أما الوصية لفقراء بلد فإنه يتعين صرفها في فقرائه ، نص عليه أحمد في رواية إسحاق بن إبراهيم . وقوله: من بلدها . أي [ من ] البلد الذي وجبت فيه ، أو الذي المال فيه ، فلو كان ماله غائبًا عنه زكاه في بلده ، نص عليه في رواية بكر بن محمد ، فقال: أحب إلي أن تؤدي حيث يكون المال ، فإن كان بعضه حيث هو ، وبعضه في بلد آخر ، يؤدي زكاة كل مال حيث هو . وظاهر كلامه أنه ولو في نصاب من السائمة ، وفيه وجه آخر أنه في السائمة والحال هذه يجزيء الإخراج في بعضها ، حذارًا من التشقيص ، ولو كان ماله تجارة يسافر به ، فقال أحمد في رواية يوسف بن موسى: يزكيه في الموضع الذي مقامه فيه أكثر . ( وعنه ) أنه سهل في إعطاء البعض في بلد ، والبعض في البلد الآخر . وعن القاضي: يخرج زكاته حيث حال [ عليه ] حوله . أما زكاة البدن فيزكي حيث البدن .

وقوله: إلى بلد تقصر في مثله الصلاة . [ مفهومه أنها تنقل إلى بلد لا تقصر في مثله الصلاة ] ، ونص عليه أحمد والأصحاب ، لأن ما قارب البلد في حكمه .

وكلام الخرقي [ وغيره ] شامل للساعي ، ولرب المال ، وهو ظاهر كلام أحمد ، وشامل لما إذا كان في البلد البعيد أقارب محاويج أو لم يكن ، وصرح به غيره ، ويستثنى مما تقدم ما إذا استغنى فقراء بلده ، فإنه يفرقها في أقرب البلاد إليه وكذلك إن كان ماله ببادية فرق زكاتع في أقرب البلاد إليه .

( تنبيه ) : ( المخلاف ) والله أعلم .

قال: وإذا باع ماشية قبل الحول بمثلها زكاها إذا تم حوله من وقت ملكه الأول .

ش: إذا باع ماشية وهي الإبل ، والبقر ، والغنم في أثناء الحول بمثلها ، بأن باع إبلًا بإبل ، أو بقرًا ببقر ، أو غنمًا بغنم ، فإن حوله لا ينقطع ، فيزكيه إذا تم الحول ، نظرًا إلى أنه لم يزل في ملكه نصاب من الجنس ، أشبه ما لو نتج النصاب نصابًا ، ثم ماتت الأمات فإن الحول لا ينقطع ، كذلك هاهنا ، وخرج أبو الخطاب قولًا بالانقطاع ، ولم يلتفت لذلك أبو محمد في المغني ، والله أعلم .

قال: وكذلك إن باع مائتي درهم بعشرين دينارًا ، أو عشرين دينارًا بمائتي درهم ، فلا تبطل الزكاة بانتقالها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت