فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 1640

يسيرًا فلا زكاة فيه ، لقوله: ( ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ) وهو قول القاضي ، قال: إلا أن يكون نقصًا يدخل [ في ] المكاييل ، كالأوقية ونحوها فلا تؤثر ، وهذا إحدى الروايتين ، ( والثانية ) : أنه تقريب ، وعليها قال في التلخيص: لا تسقط إلا بمقدار لو وزع على الخمسة أوسق لظهر النقصان .

( الثاني ) : النصاب معتبر بالكيل ، [ وإنما ذكر الوزن ليضبط ويحفظ ، ولذلك تعلقت الزكاة بالمكيل ] دون الموزون ، والمكيل يختلف [ فيه ] وزنه ، ونص أحمد رحمه الله على أن الصاع خمسة أرطال وثلث من الحنطة . قال في التلخيص: لا تعويل على الوزن إلا في البر ، ثم مكيل ذلك من جميع الحبوب . انتهى . ( وعنه ) أنه قدر ذلك بالعدس .

( الثالث ) : تعتبر الخمسة الأوسق بعد التصفية في الحبوب بلا نزاع ، وبعد الجفاف في الثمار على المذهب ، عند أبي محمد ، وصاحب التلخيص ، وابن عقيل في التذكرة ، وصححه القاضي [ في التعليق ] ، وأبو الخطاب في الهداية . وقال في الروايتين: إنها الأشبه في المذهب .

1223 لأن في حديث أبي سعيد المتقدم ( ليس فيما دون خمسة أوساق من تمر ولا حب صدقة ) رواه مسلم وأحمد ، والنسائي ، لكن في رواية أخرى لمسلم ( ثمر ) بالثاء ذات النقط الثلاث .

1224 وفي الدارقطني في حديث عتاب: أن النبي أمره أن يخرص العنب زبيبًا ، كما تخرص التمر ) . ( وعن أحمد رحمه الله ) رواية أخرى: أنه يعتبر نصاب ثمرة النخل والكرم رطبًا وعنبًا ، ويؤخذ منه مثل عشر الرطب ، أو نصف عشره ، تمرًا أو زبيبًا ، وهذا نص عنه ، واختيار الخلال ، وصاحبه أبي بكر في الخلاف ونصبها الشريف ، وأبو الخطاب ، وشيخهم في خلافاتهم ، مع أن شيخهم صحح الأولى وذلك لظاهر قول النبي: ( ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ) مفهومه [ أنه ] إذا بلغها وجبت ، ولم يعتبر الجفاف .

1225 وعن عتاب بن أسيد رضي الله عنه قال: أمر رسول الله أن يخرص العنب كما يخرص النخل ، فتؤخذ زكاته زبيبًا ، كما تؤخذ صدقة النخل تمرًا . رواه أبو داود ، والترمذي . فأمر بخرص العنب ولم يشترط الجفاف ، ( وحمل أبو محمد ) هذه الرواية على أنه [ أراد أن ] يؤخذ عشر ما يجيء منه من التمر إذا بلغ رطبًا خمسة أوسق . قال: لأن إيجاب قدر عشر الرطب من التمر ، إيجاب لأكثر من العشر ، وذلك يخالف النص والإجماع . ( وهذا ) التأويل لا يصح ، فإن أحمد قال في رواية الأثرم: قال الشافعي رحمه الله يخرص ما يؤول إليه ، وإنما هو على ظاهر الحديث ، قيل له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت