فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 1640

يكون لك عشرون دينارًا ، [ فإذا كانت لك عشرون دينارًا ] وحال عليها الحول ، ففيها نصف دينار ، فما زاد فبحساب ذلك ) قال الحارث: فلا أدري أعلي يقول: بحساب ذلك ، أم رفعه إلى النبي . رواه أبو داود .

1233 وعن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي أنه قال: ( ليس في أقل من عشسرين مثقالًا من الذهب ، ولا في أقل من مائتي درهم صدقة ) رواه أبو عبيد .

وظاهر كلام الخرقي أن النصاب [ في النقدين ] تحديد ، فلو نقص يسيرًا لم تجب الزكاة ، وهو اختيار أبي الفرج والشيرازي ، وأبي محمد ، اعتمادًا على الأصل واستصحابًا [ للبراءة ] الأصلية ، حتى يتحقق [ الموجب ] ، وتمسكًا بظاهر قوله: ( ليس فيما دون خمس أواق صدقة ) . والمشهور عند الأصحاب أنه لا يعتبر النقص [ اليسير ] كالحبة والحبتين ، لاختلاف الموازين بذلك ، ثم بعد ذلك يؤثر نقص ثمن ، في رواية اختارها أبو بكر ، وفي أخرى في الفضة ثلث درهم ، وفي أخرى في الذهب نصف مثقال ، ولا يؤثر الثلث .

( تنبيه ) : لا فرق بين التبر والمضروب ، كما اقتضاه كلام الخرقي ، وشرط النصاب أن يكون خالصًا ، فلو كان مغشوشًا فلا زكاة حتى يبلغ النقد الخالص فيه نصابًا ، لأن قوله: ( ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة ) إنما ينصرف للخالص ، والدراهم المعتبرة هنا ، وفي نصاب السرقة ، وغير ذلك ، هي التي كل عشرة فيها سبعة مثاقيل بمثقال الذهب ، وكانت الدراهم في الصدر الأول صنفين ( طبرية ) ، وهي أربعة دوانيق ( وسوداء ) وهي ثمانية دوانيق ، فجمعا وجعلا درهمين متساويين ، كل درهم ستة دوانيق ، فعل ذلك بنو أمية ، فصارت عدلًا بين الصغير والكبير ، ووافقت سنة رسول الله ، ودرهمه الذي قدر به المقادير الشرعية ، أما المثقال فلم يختلف في جاهلية ولا إسلام ، والله أعلم .

قال: فإذا تمت ففيها ربع العشر .

ش: أي إذا تمت الفضة مائتي درهم ففيها ربع العشر ، وإذا تمت العشرون دينارًا ففيها ربع العشر ، لما تقدم من حديثي أبي سعيد وعلي ، قال أبو محمد: ولا نعلم فيه خلافًا ؛ والله أعلم .

قال: وفي زيادتها وإن قلت .

ش: أي في زيادة المائتي درهم وإن قلت ربع العشر ، وفي زيادة العشرين دينارًا وإن قلت ربع العشر ، لعموم قوله: ( وفي الرقة ربع العشر ) خرج منه ما دون المائتي درهم بالنص ، فيبقي فيما عداه على مقتضي العموم ، وما تقدم من حديث علي رضي الله عنه ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت