فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 1640

في السفر ) .

ومن شرط الفطر أن يكون [ سفره ] تقصر في مثله الصلاة ، وهو ستة عشر فرسخًا فأزْيَد ، إذ ما دون ذلك في حكم المقيم لما تقدم في قصر الصلاة ، وأن يترك البيوت وراء ظهره ، أي يتجاوزها [ لأنه ما لم يتجاوزها ] فهو حاضر غير مسافر ، فيدخل تحت قوله تعالى: 19 ( { فمن شهد منكم الشهر فليصمه } ) والله أعلم .

قال: ومن أكل ، أو شرب ، أو احتجم ، أو استعط ، أو أدخل إلى جوفه شيئًا من أي موضع كان ، أو قَبَّلَ فأمنى أمذى ، أو كرر النظر فأنزل ، أي ذلك فعل عامدًا وهو ذاكر لصومه ، فعليه القضاء بلا كفارة ، إذا كان صومه واجبًا ، وإن فعل ذلك ناسيًا فهو على صومه ، ولا قضاء عليه .

ش: أما الفطر بالأكل والشرب فبدلالة قوله تعالى: 19 ( { وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض ، من الخيط الأسود من الفجر ، ثم أتموا الصيام إلى الليل } ) أباح سبحانه الأكل إلى غاية هي تبين الخيط الأبيض ، من الخيط الأسود ثم أمر سبحانه بالإِمساك عنهما إلى الليل ، وقال النبي: ( يقول الله تعالى: كل عمل ابن آدم له ، إلا الصوم ، فإنه لي ، وأنا أجزي به ، يدع طعامه وشرابه من أجلي ) فدل على أن الصوم حالته هذه ، ولا فرق بين مغذ وغيره ، لظاهر إطلاق الكتاب .

1302 وأما الفطر بالاحتجام فلما روى شداد بن أوس أن رسول الله أتى على رجل وهو بالبقيع ، وهو يحتجم ، وهو آخذ بيدي ، لثمان عشرة خلت من رمضان فقال: ( أفطر الحاجم والمحجوم ) رواه أحمد ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجه والحاكم وصححه ، وصححه أيضًا الإِمام أحمد وإسحاق ، وابن المديني ، والدارمي وغيرهم .

1303 وعن رافع بن خديج رضي الله عنه قال: قال رسول الله: ( أفطر الحاجم والمحجوم ) رواه أحمد ، والترمذي ، وقال أحمد: إنه أصح حديث في الباب . وفي رواية: إسناده جيد .

1304 ولأحمد وأبي داود من حديث ثوبان مثله . وقال ابن المديني: إنه وحديث شداد أصح شيء في الباب . وقال الأثرم: ذكرت لأبي عبد الله حديث ثوبان وشداد بن أوس صحيحان هما عندك ؟ [ قال: نعم ] .

1305 ولأحمد وابن ماجه من حديث أبي هريرة مثله .

1306 ولأحمد من حديث عائشة ، وأسامة بن زيد مثله .

1307 وعن الحسن عن معقل بن يسار الأشجعي ، أنه قال: مر عليَّ رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت