فهرس الكتاب
في ذمته ، فلا تبرأ إلا بأدائه ولم يؤد ، فيجب قضاؤه ، والواجب في القضاء عن كل يوم ؛ يوم ، إذ القضاء يحكي الأداء .
1325 وفي حديث المجامع في رمضان ( صم يومًا مكانه ) رواه أبو داود . ولا كفارة في شيء مما تقدم .
1326 أما في الأكل والشرب فلعموم قول النبي ( ليس في المال حق سوى الزكاة ) ولأن الأصل براءة الذمة ، فلا يثبت الشغل إلا بدليل من نص ، أو إجماع ، أو قياس ، ولم يوجد [ واحد ] منها ، والقياس على الجماع ممنوع ، لأنه أفحش ، فالحاجة إلى الزجر عنه أبلغ ، وقيل: تجب الكفارة على من أكل أو شرب عمدًا كالجماع ، ( وأما ) في الاحتجام فلما تقدم ، ولأن النبي [ لم يلزمه بالكفارة و ] لو كانت واجبة لبينها ( وعنه ) إن كان عالمًا بالنهي وجبت وإلا فلا ، وعلى هذه هل هي كفارة وطء أو مرضع ؟ فيه روايتان ، ( وأما ) في الإستعاط ، ومن أدخل إلى جوفه شيئًا من أي موضع كان ، فلما تقدم في الأكل والشرب . ( وأما ) في القبلة وتكرار النظر فلأنه إفطار بغير مباشرة ، أشبه الإِفطار بالأكل والشرب ، واعتمادًا على الأصل ، وهذا إحدى الروايتين ، واختيار الخرقي ، وأبي بكر ، وابن أبي موسى . ( والرواية الثانية ) : تجب الكفارة ، واختارها القاضي في تعليقه ، لأنه إفطار باستمتاع ، أشبه الفطر بالجماع . وحكم الاستمناء حكم القبلة ، قاله في التلخيص ، وجزم القاضي في التعليق بعدم الكفارة فيه ، معتمدًا على نص الإِمام في رواية ابن منصور ، وفرق بينه وبين ما تقدم ، بأن الاستمناء ليس بإنزال عن مباشرة ، إذ المباشرة لا تكون إلا بين شخصين .
ومفهوم كلام الخرقي في قوله: إذا كان صومًا واجبًا . أن الصوم لو لم يكن واجبًا لا قضاء فيه ، وهو المذهب بلا ريب ، وستأتي المسألة إن شاء الله تعالى .
وقوله: وإن فعل كل ذلك ناسيًا فهو على صومه ، ولا قضاء عليه . [ هو ] مفهوم ( ذاكرًا ) وقد تقدم الكلام عليه .
( تنبيه ) ( الأَرب ) بفتح الهمزة والراء الحاجة ، وكذلك بكسر الهمزة وسكون الراء ، وقيل: بل العضو أي الذكر ، والله أعلم .
ش: لحديث أبي هريرة المتقدم والإِستقاء: طلب القيء ، والذرع خروجه . بغير اختياره . وظاهر كلام الخرقي: أنه لا فرق بين قليل القيء وكثيره ، وهو المذهب بلا ريب ، وعنه: لا يفطر إلا بملء الفم . وعنه: بل بملء نصفه . والله أعلم .
قال: ومن ارتد عن الإِسلام فقد أفطر .