فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 1640

ش: لأن الصوم عبادة محضة ، فنافاها الكفر كالصلاة ، مع أن أبا محمد قال: لا أعلم في هذا خلافًا والله أعلم .

قال: ومن نوى الإِفطار فقد أفطر .

ش: هذا هو المذهب المعروف المشهور ، لأنها عبادة من شرطها النية ، فبطلت بنية الخروج منها كالصلاة ، ولأنه قد خلي جزء من العبادة عن النية المشترطة لجميع العبادة ، والمركب يفوت بفوات جزئه فيبطل . وعن ابن حامد: لا يفطر ، لأنها عبادة يلزم المضي في فاسدها ، فلم تفسد بنية الخروج منها كالحج . فعلى الأول: إذا تردد في قطعه ، أو نوى أن سيقطعها ، أو علقها على شرط [ فنوى الإِفطار ] كوجود الفداء ونحوه فوجهان ، هذا كله إذا كان الصوم فرضًا ، أما إن كان نفلًا فنوى الإِفطار فقد أفطر ، ثم الذي وجد من صومه في حكم العدم ، فإذا عاد فنوى الصوم أجزأه وإن كان بعد الزوال على الصحيح ، والله أعلم .

قال: ومن جامع في الفرج ، فأنزل أو لم ينزل ، أو دون الفرج فأنزل ، عامدًا أو ساهيًا ، فعليه القضاء والكفارة ، إذا كان في شهر رمضان .

1327 ش: الأصل في الجماع في رمضان ما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي فقال: هلكت يا رسول الله . قال: ( وما أهلكك ) ؟ قال: وقعت على امرأتي في رمضان . قال: ( هل تجد ما تعتق رقبة ؟ ) قال: لا . قال: ( فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ قال: لا . قال:( فهل تجد ما تطعم ستين مسكينًا ؟ ) قال: لا . ثم جلس فأتي النبي بعرق فيه تمر ، فقال: ( تصدق بهذا ( فقال: على أفقر منا ؟ فما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا . فضحك النبي حتى بدت نواجذه ثم قال:( اذهب فأطعمه أهلك ) رواه الجماعة ، وفي لفظ لابن ماجه وأبي داود ( وصم يومًا مكانه ) قال بعض الحفاظ: روي الأمر بالقضاء من غير وجه .

إذا تقرر هذا فمتى جامع في نهار في رمضان في الفرج عامدًا فقد فسد صومه ، وعليه القضاء والكفارة [ نظرًا ] لهذدا الحديث ، إذ هو العمدة في الباب ، ولا فرق بين أن ينزل أو لا ينزل ، لعدم الاستفصال في الحديث ، ولا بين كون الفرج قبلًا أو دبرًا ، من آدمي أو بهيمة ، على المذهب المختار للقاضي ، والشريف ، وأبي الخطاب ، والشيرازي ، وأبي البركات وغيرهم ، وقيل عنه: لا تجب الكفارة بوطء البهيمة . ومبنى الروايتين عند الشريف ، وأبي الخطاب [ على ] وجوب [ الحد ] بوطئها وعدمه ، ولا بين كون الموطوءة زوجته أو أجنبية .

وإن جامع دون الفرج ب [ فأنزل ] عامدًا فكذلك ، عليه القضاء والكفارة ، على المشهور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت