فهرس الكتاب
ش: هذا منصوص أحمد رحمه الله في رواية جماعة ، وقال: يتهم نفسه .
1367 وذلك لظاهر قول النبي: ( صومكم يوم تصومون ، وفطركم يوم تفطرون ) .
1368 وعن أبي قلابة أن رجلين قدما المدينة وقد رأيا الهلال يعني شوال وقد أصبح الناس صيامًا ، فأتيا عمر رضي الله عنه فذكرا ذلك له ، فقال لأحدهما: أصائم أنت ؟ قال: بل مفطر . قال: ما حملك على هذا ؟ قال: لم أكن لأصوم وقد رأيت الهلال . وقال للآخر . قال: أنا صاسم . قال: ما حملك على هذا ؟ . قال: لم أكن لأفطر والناس صيام . فقال للذي أفطر: لولا مكان هذا لأوجعت رأسك . ثم نودي في الناس أن أخرجوا . رواه سعيد . وهذا ظاهر في أنه أراد ضربه لإِفطاره برؤيته ، ورفع عنه الضرب لشهادة صاحبه . وقيل: يفطر سرا ، لظاهر قول النبي: ( صوموا لرؤيته ، وأفطروا لرؤيته ) [ الحديث ] ولأنه يوم تيقن أنه من شوال ، أشبه الذي بعده ، والله أعلم .
قال: وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير تحرى وصام ] .
ش: قياسًا على من اشتبهت عليه أدلة القبلة ، فإن صلى [ مع القدرة عليه ] بغير اجتهاد لم يجزه لأنه ترك فرضه ، وبدونها كما إذا خفيت عليه الأدلة وجهان ، أصلهما إذا صلى على حسب حاله ، لخفاء أدلة القبلة ، والله أعلم .
قال: فإن صام شهرًا يريد به شهر مضان فوافقه أو ما بعده أجزأه ، وإن وافق ما قبله لم يجزئه .
ش: إذا تحرى وصام شهرًا يريد به شهر رمضان ، فإن لم ينكشف له الحال فلا ريب عندنا في الإِجزاء ، وإن تبين له الحال فإن وافق شهر رمضان فبها ونعمت ، ولا يضره التردد في النية ، لمكان الضرورة ، وإن وافق بعده أجزؤه أيضًا ، ولا يضره عدم نية القضاء وإن اشترطت ، لمحل العذر ، وإن وافق [ ذلك ] قبله لم يجزئه لعدم تعلق الخطاب به إذًا .
وظاهر إطلاق الخرقي أنه متى وافق شهرًا بعده أجزأه ، وإن كان ناقصًا ورمضان تام ، وصرح بذلك القاضي ، وصاحب التلخيص ، وأورده أبو البركات مذهبًا ، كما لو نذر شهرًا ، واختار أبو محمد أنه يلزمه بعدة أيام رمضان ، لظاهر قوله تعالى: { فعدة من أيام أخر } ، والله أعلم .
قال: ولا يصام يوما العيدين ، ولا أيام التشريق ، لا عن فرض ، ولا عن تطوع ، فإن قصد لصيامهما كان عاصيًا ، ولم يجزئه عن فرض ، وفي أيام التشريق عن أبي عبد الله رحمه الله رواية أخرى: أنه يصومها للفرض ،