فهرس الكتاب
الصلاة لدلوك الشمس ) و ( بيض الطيب ) بريقه ولمعانه ، يقال: وبص الشيء يبص وبيصًا ، وبص يبص بصيصًا ، و ( ينضح ) يفوح ، وأصله الرشح ، فشبه كثرة ما يفوح من طيبه بالرشح ، والرواية بالحاء المهملة ، وجاء في بعض نسخ مسلم: ( ينضح ) بخاء معجمة ، فقيل: هما سيان في المعنى ، وقيل: بل النضح بالمعجمة أكثر من النضح بالمهملة ، وقيل غير ذلك . و ( نضمد ) يقال: ضمدت الجرح . إذا جعلت عليه الدواء ، وضمدته بالزعفران ونحوه . وإذا لطخته . و ( السّكّ ) نوع من الطيب ، و ( الجعرانة ) في الحل بين الطائف ومكة ، وهي إلى مكة أقرب ، وتخفف وتشدد ، والتخفيف أكثر ، قال المنذري: [ هو الذي قيده ] المتقنون واللَّه أعلم .
قال: فإن حضر وقت صلاة مكتوبة صلاها ، وإلا صلى ركعتين .
ش: المستحب أن يحرم عقب صلاة ، إما فريضة أو نافلة .
1479 لما روي عن أنس بن مالك: أن رسول اللَّه صلى الظهر بالبيداء ثم ركب وصعد جبل البيداء ، وأهل بالحج والعمرة حين صلى الظهر . رواه النسائي .
1480 وفي حديث ابن عباس رضي اللَّه عنهما: خرج رسول اللَّه حاجًا ، فلما صلى في مسجده بذي الحليفة ركعيته ، أوجب في مجلسه . واللَّه أعلم .
قال: فإن أراد التمتع وهو اختيار أبي عبد اللَّه رحمه اللَّه تعالى فيقول: اللَّهم إني أريد العمرة .
ش: الأنساك ثلاثة ، التمتع ، والإفراد ، والقران ، ولا خلاف بين الأئمة والحمد للَّه في جواز كل منها .
1481 [ وقد شهد لذلك قول عائشة رضي اللَّه عنها: خرجنا مع رسول اللَّه فقال: ( من أراد أن يهل بحج وعمرة فليفعل ] ، ومن أراد أن يهل بحج فليهل ، ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل ) قالت: وأهل رسول اللَّه بالحج ، وأهل به ناس معه ، وأهل معه ناس بالعمرة والحج ، وأهل ناس بالعمرة ، وكنت فيمن أهل بعمرة . متفق عليه .
واختلف الأئمة في الأولى منها [ والأفضل ] فذهب إمامنا رحمه اللَّه في نفر كثير من الصحابة وغيرهم إلى أن التمتع أفضل ، وذهب أبو حنيفة رضي اللَّه عنه وجماعة إلى أن القران أفضل ، وذهب مالك ونفر من الصحابة وغيرهم ، وهو ظاهر مذهب الشافعي إلى أن الإفراد أفضل . واختلفوا في إحرام رسول اللَّه ، فادعى كل أنه أحرم كمختاره ، واختلافهم لاختلاف الأحاديث ، فقد تقدم عن عائشة رضي اللَّه عنها أنه أهل بالحج ، وفي رواية عنها: أنه أفرد الحج .