فهرس الكتاب
1493 وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما سمعت عمر رضي اللَّه عنه يقول: واللَّه لا أنهاكم عن المتعة ، فإنها لفي كتاب اللَّه ، ولقد فعلها رسول اللَّه أأمر أبي نتبع أم أمر رسول اللَّه ؟ فقال الرجل: بل أمر رسول اللَّه . [ فقال: لقد صنعها رسول اللَّه ] رواه الترمذي .
1495 وفي الصحيحين في رواية عن عمران بن حصين: تمتع نبي اللَّه وتمتعنا معه .
1496 وفي الصحيحين أيضًا عن ابن عمر: تمتع رسول اللَّه في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج ، وروي غير ذلك .
وقيل: إنه أحرم مطلقًا ، بدليل حديث عمر المتقدم ، والمحققون على أنه كان نسكه قرانًا ، والظاهر أنه أحرم بعمرة ، ثم أدخل عليها الحج ، كما تقدم في الصحيح عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما أنه فعل ذلك ، وأنه أخبر أن رسول اللَّه فعله .
1497 وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: أهل رسول اللَّه بعمرة ، وأهل أصحابه بالحج . رواه مسلم ، وأبو داود والنسائي .
1498 وفي الصحيحين من حديث حفصة أنها قالت: يا رسول اللَّه ما شأن الناس حلوا ، ولم تحل أنت من عمرتك ؟ قال ( إني لبدت رأسي ، وقلدت هديي ، فلا أحل حتى أنحر ) أي واللَّه أعلم من عمرتك التي ابتدأت بها الإحرام .
وبهذا يحصل وباللَّه التوفيق الجمع بين الأحاديث ، فمن أخبر أنه أفرد الحج فلأنه أحرم به مفردًا ، حيث أدخله على العمرة ، ومن أخبر أنه قرن فلأن نسكه كان قرانًا فأخبر بما آل إليه الحال ، ومن أخبر أنه تمتع فلأنه لم يفرد الحج [ بسفرة ] ، والعمرة بسفرة ، بل جمع بينهما في نسك واحد ، فقول الراوي: تمتع رسول اللَّه بالعمرة إلى الحج . أي [ تمتع ] بالعمرة موصلًا بها إلى الحج ، وعلى هذا فالآية الكريمة ، وهي قوله تعالى: 19 ( { فمن نتمتع بالعمرة إلى الحج } ) قد يقال: إنه يشمل القران والتمتع .