فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 1640

وإنما اختار إمامنا رحمه اللَّه تعالى المتعة ليس واللَّه أعلم لأن إحرام النبي كان تمتعًا ، ولكن لأمره أصحابه بفسخ الحج إلى العمرة ، وقد ثبت ذلك عنه ثبوتًا لا ريب فيه ، وسيأتي طرف منه إن شاء اللَّه تعالى ، ولم يكن لينقلهم إلى المفضول ويترك الأفضل ، وإنما منعه من الفسخ سوق الهدي ، كما صرح به .

1499 ففي حديث عائشة في رواية لأبي داود أنه قال ( من شاء أن يهل بحج فليهل ، ومن شاء أن يهل بعمرة فليهل ، ولولا أني أهديت لأهللت بعمرة ) .

1500 وعنها أيضًا أن رسول اللَّه قال ( لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ) رواه أبو داود والبخاري بنحوه .

1501 وفي حديث جابر لما أمر أصحابه بجعل نسكهم عمرة قال ( إني لو استقبلت من أمري ما استدبرت[ ما أهديت ، ولولا أن معي الهدي لأحللت ) متفق عليه .

1502 وفي حديث أنس ( لو استقبلت من أمري ]ما استدبرت لجعلتها عمرة ، ولكن سقت الهدي ، وقرنت بين الحج والعمرة ) رواه أحمد فأخبر عليه السلام أنه إنما منعه من الإحرام بالعمرة سوق الهدي ، وأنه لولا سوقه لفسخ إحرامه إلى العمرة ، وتأسف على ذلك ، ولم يكن ليندم إلا على الأفضل والأولى ، ثم إن التمتع مذكور في كتاب اللَّه تعالى ، بخلاف غيره ، ويجتمع له العمرة والحج في أشهر الحج ، مع كمالهما وكمال أفعالهما ، مع سهولة ، وزيادة نسك ، [ وهو الدم ] يرشح هذا حديث أبي أيوب المتقدم . ( ليستمتع أحدكم بحله ما استطاع ، فإنه لا يدري ما يعرض له في إحرامه ) وأيضًا فإن عمرة التمتع تجزىء بلا خلاف ، بخلاف عمرة القران ، والعمرة من التنعيم بعد الحج ، فإن فيهما خلافًا .

ثم من العلماء من أوجب التمتع .

1503 كما يحكى عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما وهو قول الظاهرية ، بخلاف النسكين الآخرين ، فإنه لا يعلم قائل بوحوبهما .

1504 وما يحكى عن عمر وعثمان من نهيهما عن ذلك ، فقد خالفهما غيرهما .

1505 قال سعيد بن المسيب: 16 ( اجتمع عثمان وعلي بعسفان ، فكان عثمان ينهى عن المتعة أو العمرة ، فقال له علي: ما تريد إلى أمر فعله رسول اللَّه تنهى النا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت