فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 1640

عنه ؟ فقال [ له عثمان ] : دعنا عنك . قال: إني لا أستطيع أن أدعك . فلما رأى ذلك أهل بهما جميعًا . ) متفق عليه وقد تقدم الإشارة من ابن عمر إلى الإنكار على أبيه .

1506 مع أن في الصحيحين في حديث لأبي موسى أنه كان يفتي بالمعتة في زمن أبي بكر ، وشطرًا من خلافة عمر ، وأنه قيل له: اتئد في فتياك ، إنك لا تدري ما يحدث أمير المؤمنين في شأن النسك 6 ([ وأنه جاء إلى عمر فقال: إن نأخذ بكتاب اللَّه فإن اللَّه يقول: { وأتموا الحج والعمرة للَّه } وإن نأخذ بسنة رسول اللَّه فقد قال( خذوا عني مناسككم ) فإن النبي لم يحل حتى نحر الهدي . ) 16 ( ) وفي رواية لمسلم: 6 ( قد علمت أن النبي قد فعله وأصحابه ، ولكن كرهت أن يظلوا معرسين بهن في الأراك ، ثم يروحون إلى الحج تقطر رؤوسهم . )

فهذا في الحقيقة ليس بمخالفة ، فإن عثمان لم يبين [ حجة ] ، بل أذعن لذلك ، وعمر بيّن عذره في ذلك ، وهو الأمر بإتمام الحج والعمرة ، ومراده في ذلك واللَّه أعلم أن يأتي بكل من النسكين في سفرة ، كما روي عنه أنه يحرم بهما من دويرة أهله ، ولا نزاع بين أهل العلم أن هذا الصورة أفضل بلا نزاع ، واعتذر أيضًا بأن رسول اللَّه لم يحل حتى نحر الهدي ، وقد بين الرسول عليه السلام المانع له من الحل ، واعتذر أيضًا بأنه [ كره ] أن يظلوا معرسين إلى آخره .

1507 وقد ذكر ذلك لرسول اللَّه ، فقالوا: كيف ننطلق إلى منى ومذاكيرنا تقطر منيا ؟ فغضب رسول اللَّه ، ودخل على عائشة رضي اللَّه عنها فقالت: من أغضبك أغضبه اللَّه ؟ قال: ( كيف لا أغضب وأنا آمر بالأمر فلا أتبع ) رواه أحمد وابن ماجه انتهى .

وعن أحمد رحمه اللَّه رواية أخرى واختارها أبو العباس فيما أظن أنه إن ساق الهدي فالقرآن أفضل ، لأنه الذي اختاره اللَّه لنبيه ، وأمره به ، كما تقدم في حديث عمر ، ولقوله عليه السلام: ( لولا أن معي الهدي لأحللت بعمرة ) .

وقد أطلنا الكلام في هذه المسألة ، وهي تحتمل أكثر من هذا ، وحالنا وحال الكتاب يقتضي الاقتصار على هذا وباللَّه التوفيق . إذا تقرر هذا فصفة التمتع [ أن يحرم ] بالعمرة [ في أشهر الحج ] ثم يحج من عامه ، لقوله تعالى: 9 ( { فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي } ) أي تمتع [ بالعمرة ] موصلًا بها إلى الحج ، وقد أشار [ إلى هذا ] الشيخان أبو البركات ، و أبو محمد في المغني ، عند [ ذكر ] شروط وجوب الدم على المتمتع ، قال: حقيقة التمتع ، وذكر ما قلناه ، ولا يغرنك ما وقع في كلام أبي محمد وغيره من أن التمتع أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ، ويفرغ منها ، ث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت