فهرس الكتاب
أذى من رأسه ففدية من صيام ، أو صدقة ، أو نسك ) ولا فرق بين قطع الشعر بالموسى أو بغير ذلك ، أو زواله بنتف ونحوه ، ولا بين شعر الرأس والبدن ، لما في ذلك من الرفاهية التي حال المحرم ينافيها ، واللَّه أعلم .
قال: ولا يقطع ظفرًا إلا أن ينكسر .
ش: لا يقطع ظفرًا إجماعًا ، لأنه يترفه به ، فمنع منه كإزالة الشعر ، فإن انكسر فله قطع ما انكسر بالإجماع أيضًا ، لأنه يؤذيه ويؤلمه ، أشبه الصيد الصائل عليه ، واللَّه أعلم .
قال: ولا ينظر في المرآة لإصلاح شيء .
ش: لا ينظر في المرآة لإصلاح شيء زينة كتسوية شعر ونحوه ، قال أحمد ؛ لا بأس [ أن ينظر ] في المرآة ، ولا يزيل شعثًا ، ولا ينفض عنه غبارًا ، وذلك لزوال الشعثة والغبرة اللتين هما من صفات المحرم .
1568 وفي الترمذي عن ابن عمر رضي اللَّه عنه أن رجلًا قال لرسول اللَّه: من الحاج ؟ قال: ( الشعث التفل ) قال: وأي الحج أفضل ؟ قال: ( العج والثج ) قال: وما السبيل ؟ قال: ( الزاد والراحلة ) وله أن ينظر في المرآة لا لزينة .
1569 وقد روى مالك في الموطأ 6 ( أن ابن عمر نظر في المرآة لشكوى بعينه وهو محرم ) .
1570 وعن ابن عباس أيضًا 6 ( أنه أباح ذلك ) ، رواه البخاري وعلى كل حال فالمنع من ذلك منع أدب ، لا فدية فيه قاله أبو محمد .
( تنبيه ) : ( الشعث ) البعيد العهد بتسريح شعره وغسله . )6 (( التفل ) التارك للطيب واستعماله ، و ( العج ) رفع الصوت . و ( الثج ) سيلان دماء الهدي ، واللَّه أعلم .
قال: ولا يأكل من الزعفران ما يجد ريحه .
ش: إذ المقصود من الطيب ريحه ، وهو موجود ، فلا فرق بين ما مسته النار وغيره ، لوجود المقتضي للمنع وهو الرائحة ، وذكر الزعفران على سسبيل التمثيل ، فيساويه كل مأكول فيه طيب وجد ريحه ، واللَّه أعلم .
قال: ولا يدهن بما فيه طيب .
ش: كدهن البنفسج والورد ونحوهما ، لوجود الطيب الممنوع منه شرعًا ، واللَّه أعلم .
قال: ولا ما لا طيب فيه .