فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 1640

ش: لا يدهن بما لا طيب فيه ، كالزيت ، والشيرج ، ونحوهما ، على أنَّ الروايتين ، واختيار الخرقي ، لأنه يزيل الشعثة والغبرة ، وعلى هذا اعتمد أحمد رحمه اللَّه قال في رواية أبي داود: الزيت الذي يؤكل لا يدهن به المحرم رأسه . فذكرت له حديث ابن عمر أن النبي ادّهن بزيت غير مقتت ؛ فسمعته يقول: الأشعث الأغبر . ( والرواية الثانية ) : يجوز ذلك ، سأله الأثرم: يدهن بالزيت والشيرج ؟ قال: نعم ، يدهن به إذا احتاج إليه . وذلك لما استدل به أبو داود رحمه اللَّه على أحمد .

1571 وهو ما روى عن سعيد بن جبير عن ابن عمر أن النبي كان يدهن بدهن غير مقتت ، يعني غير مطيب ، وفي رواية: كان يدهن بالزيت وهو محرم غير المقتت . رواه أحمد ، وابن ماجه ، والترمذي وقال: هذا حديث غريب ، لا نعرفه إلا من حديث فرقد السبخي ، وقد تكلم فيه يحيى بن سعيد ، وقد روى عنه الناس .

1572 وعن ابن عباس قال: يشم المحرم الريحان ، وينظر في المرآة ، ويتداوى بما يأكل بالزيت والسم ، رواه البخاري . وهنا شيئًا ( أحدهما ) منع أحمد إنما هو في الرأس ، فلذلك خص أبو محمد في مقنعه ومغنيه الروايتين بذلك ، أما البدن فيجوز عنده دهنه بلا نزاع ، وجعل ذلك في الكافي احتمالًا ، وقدم إجزاء الروايتين فيهما ، وهذه طريقة الأكثرين ، القاضي في تعليقه ، وأبي الخطاب وصاحب التلخيص ، وأبي البركات وغيرهم ، فلعلهم نظروا إلى تعليل أحمد بالشعث ، وذلك موجود في البدن ، وإن كان في الرأس أكثر . ( الثاني ) : حيث قيل بالمنع فإن الفدية تجب كغيره ، على ظاهر كلام عامة الأصحاب ، ولذلك قال القاضي في تعليقه: إنه ظاهر كلام الإمام أحمد ، لأن منع منه ، وهو اختيار الخرقي انتهى . ولم يوجب أبو محمد الفدية على الروايتين ، وقد ذكر ذلك أيضًا القاضي في تعليقه لكنه جعل المنع بمعنى الكراهة ، ) 16 ( فقال: ويحتمل أن يكون منع على طريق الكراهة من غير فدية .

( تنبيه ) : ( المقتت ) المطيب بالقت ، وهو الذي تطبخ فيه الرياحين حتى يطيب واللَّه أعلم .

قال: ولا يتعمد لشم الطيب .

ش: كما إذا جلس عند العطار للشم ، أو دخل البيت حال تجميره لذلك ، إذ المقصود من الطيب الرائحة ، فإذا تعمد شم الطيب فقد وجد الممنوع منه شرعًا وهو الطيب ، ولو لم يتعمد الشم فشم كما إذا جلس عند العطار لحاجة ونحو ذلك فلا شيء عليه ، لأن ذلك يشق الاحتراز منه ، واللَّه أعلم .

قال: ولا يغطي شيئًا من رأسه .

ش: لما تقدم من حديث ابن عمر ( ولا العمامة ولا البرنس ) وحديث ابن عباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت