فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 1640

والمعصفر . وعلى هذا جمهور الأصحاب . لما تقدم من حديث ابن عمر ( ولتلبس بعد ما أحبت من ألوان الثياب ، من معصفر ، أو خز ، أو حلي ) وحمل أبو محمد كلام الخرقي على الكراهة ، كقوله في الكحل ، وجزم بأنه لا فدية فيه ، واللَّه أعلم .

قال: ولا ترفع المرأة صوتها بالتلبية إلا بمقدار ما تسمع رفيقتا .

ش: لما كان مفهوم كلام الشيخ أنه يباح لها ما يباح للرجل ، استثنى من ذلك رفع صوتها بالتلبية ، فإنها لا ترفع إلا بمقدار ما تسمع رفيقتها ، حذارًا من الفتنة بصوتها ، ولهذا لم يشرع في حقها أذان ولا إقامة .

1584 وعن سليمان بن يسار أنه قال: 16 ( السنة عندهم أن المرأة لا ترفع صوتها بالإهلال ) .

وقال ابن عبد البر: أجمع العلماء على أن السنة في المرأة أن لا ترفع صوتها ، وإنما عليها أن تسمع صنفسها ، وظاهر إطلاق الخرقي تحريم الزيادة على ذلك ، وهو ظاهر إطلاق الشيخين وغيرهما ، واللَّه أعلم .

قال: ولا يتزوج المحرم ولا يزوج ، فإن فعل فالنكاح باطل .

ش: هذه المسألة قد ذكرها الخرقي هنا وفي النكاح ، وقد تكلمنا عليها في النكاح وللَّه الحمد ، فلا حاجة إلى إعادتها ، ونزيد هنا بأنه إذا خالف وفعل فلا فدية عليه بلا خلاف نعلمه ، لأنه عقد فسد لأجل الإحرام ، أشبه شراء الصيد ، واللَّه أعلم .

قال: فإن وطىء المحرم في الفرج فأنزل أو لم ينزل فقد فسد حجهما .

ش: مجرد النكاح لا يفسد الإحرام بلا ريب ، بل إذا وطىء فيه ، أو وطىء مطلقًا في الفرج فقد فسد حجه اتفاقًا ، قاله ابن المنذر ، فقال: أجمع أهل العلم على أن الحج لا يفسد بإتيان شيء في حال الإحرام إلا الجماع ، انتهى وقد قضى بهذا الصحابة .

1585 فقال مالك في الموطأ: 16 ( بلغني أن عمر ، وعليًا ، وأبا هريرة سئلوا عن رجل أصاب أهله وهو محرم [ بالحج ] فقالوا: ينفذان لوجههما حتى يقضيا حجهما ، ثم عليهما حج من قابل والهدي . )

1586 قال: وقال علي: وإذا أهلا بالحج من عام قابل تفرقا ، حتى يقضيا حجهما .

1587 وعن ابن عمر وابن عباس نحو ذلك ، رواه الأثرم في سنهنه ( ولا فرق بين ) أن ينزل أو لا ينزل ، لإطلاق الصحابة ، ( ولا بين ) أن يكون الوطء قبل الوقوف أو بعده ، ) 16 ( لإطلاقهم أيضًا ،( ولا بين ) الوطء قبل الوقوف أو بعده ، لإطلاقهم أيضًا ، ( ولا بين ) الوطء في القبل أو الدبر ، من آدمي أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت