ويوم التروية هو [ اليوم ] الثامن من ذي الحجة ، سمي بذلك لأنهم كانوا يرتوون فيه من الماء لما بعده ، وقيل: لأن قريشًا كانت تحمل الماء من مكة إلى منى للحجاج تسقيهم وتطعمهم ، فيروون منه . وقيل: لأن الإمام يروي للناس فيه من أمر المناسك . وقيل: لأن إبراهيم تروى فيه في ذبح ولده . ( والمورك ) بكسر الراء المرفقة التي تكون عند قادمة الرحل ، يضع الراكب رجله عليها ، يستريح من وضع رجليه في الركاب ، شبه المخدة الصغيرة و ( الوسامة ) الحسن الوضيء الثابت ( والإفاضة ) الدفع في السير ، قيل: أصلها الصب ، فاستعيرت لذلك ( والبضعة ) بفتح الباء القطعة من اللحم . ( وحبل المشاة ) بفتح الحاء المهملة ، أي صفهم ومجتمعهم في مشيهم ، وقيل: طريقهم الذي يسلكونه في الرمل .
وقوله: ( كلما أتى حبلًا ) الحبل المستطيل [ من الرمل ] وقيل: الحاج دون الحبال .
وقوله: ينكتها . بالتاء ثالث الحروف ، هذه الرواية ، وروي: ينكبها . بالباء الموحدة ، قال المنذري: وهو الصواب أي يميلها إليهم ، يشهد اللَّه عليهم .
وقوله: ( بكلمة اللَّه ) قيل: قوله: 19 ( { فإمساك بمعروف ، أو تسريح بإحسان } ) وقيل: إباحة اللَّه الزواج ، وإذنه فيه .
وقوله: ( تكرهونه ) قيل: أن لا يستخلين مع الرجال ، وليس المراد الزنا ، لأنه حرام مع من يكرهه أو [ من ] لا يكرهه ، ( مبرح ) أي غير مؤثر ولا شاق . ( والظعن ) بضم العين المهملة وسكونها ، جمع ظعينة وهي المرأة في الهودج ، فإذا لم تكن فيه فليست بظعينة .
وتحريكه في بطن محسر: قال الشافعي: يجوز أنه فعله لسعة الموضع ، أو لأنه مأوى الشياطين .
1613 و ( حصى الخذف ) قال الشافعي: أصغر من الأنملة طولًا وعرضًا ، وقال عطاء: مثل طرف الإصبع .
1614 و ( الناس ) في قوله 19 ( { ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس } ) قيل: آدم ، وقيل: إبراهيم ، وقيل: سائر العرب . واللَّه أعلم .
قال: وإذا دخل المسجد الحرام فالاستحباب له أن يدخل من باب بني شيبة .
ش: اقتداء بالنبي .
1615 فعن ابن عمر رضي اللَّه عنهما ، قال: كان النبي إذا دخل مكة دخل من الثنية العليا التي بالبطحاء ، وإذا خرج خرج من الثنية السفلى . متفق عليه . وعلى هذا استمر فعل الأمة سلفًا بعد سلف ، واللَّه أعلم .