فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 1640

فاختار أنها لا تشترط هنا بخلاف ثم ، وهو ظاهر كلام أحمد ، واختيار أبي الخطاب ، واللَّه أعلم .

قال: وإن أحدث في بعض طوافه تطهر وابتدأ الطواف إن كان فرضًا .

ش: الطواف في حكم الصلاة ، فيثبت له ما يثبت لهاإلا ما استثناه الشارع ، فإذا أحدث في طوافه فإن كان عمدًا أبطله واستأنف ، وإن سبقه الحدث فهل يتطهر ويستأنف ، أو يبني ، أو يستأنف إن كان الحدث غائطًا أو بولًا ، ويبني إن كان غيرهما ؟ على ثلاث روايات ، كالروايات الثلاث في الصلاة ، كذا ذكره القاضي في روايتيه ، وبناه أيضًا على القول باشتراط الطهارة للطواف ، وفيه نظر ، فإنه وإن لم يشترطها ، فالخلاف جار ، ليأتي بالواجب فإنه لا نزاع في وجوبها ، نعم ينبغي البناء على أصل آخر وهو الموالاة ، فإنا إن لم نشترطها ينبغي البناء مطلقًا .

وقول الخرقي: وابتدأ الطواف إن كان فرضًا . يحترز به عن النفل ، فإنه لا يلزمه أن يبتدىء به ، لأنه لا يلزم بالشروع ، بخلاف الفرض ، فإنه لازم له ، ولا يتوهم أن مراده إذا كان نفلًا أنه يبني ، فإنه لا فرق في البناء وعدمه في الفرض والنفل ، واللَّه أعلم .

قال: ومن أطاف أو سعى محمولًا لعلة أجزأه .

ش: إذا طاف راكبًا أو محمولًا لعذر من مرض أو غيره أجزأه بلا ريب .

1661 لما في الصحيحين وغيرهما عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما ، قال: طاف النبي في حجة الوداع على بعير ، يستلم الركن بمحجن ، وفي رواية لأبي داود أن النبي قدم مكة وهو يشتكي ، فطاف على راحلته .

1662 وعن أم سلمة رضي اللَّه عنها قالت: شكوت إلى رسول اللَّه أني أشتكي ، فقال: ( طوفي من وراء الناس وأنت راكبة ) فطفت ورسول اللَّه يصلي إلى جنب البيت ، يقرأ ب { الطور ، وكتاب مسطور } متفق عليه .

وإن طاف راكبًا أو محمولًا لغير عذر فمفهوم كلام الخرقي وهو إحدى الروايات وأشهرها عن الإمام محمد ، واختيار القاضي أخيرًا ، والشريف أبي جعفر [ لا يجزئه . لأن النبي ] شبه الطواف بالصلاة ، والصلاة لا تفعل كذلك إلا لعذر ، فكذلك الطواف ، وطواف النبي راكبًا كان لعذر ، إما لشكاية به كما تقدم في رواية أبي داود ، وإما ليراه الناس فيأتموا به ، ويتعلموا منه .

1663 قال جابر رضي اللَّه عنه: طاف النبي في حجة الوداع على راحلته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت