فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 1640

1668 قال: لأن الشافعي رضي اللَّه عنه روى أن النبي وأصحابه أحرموا مطلقًا ينتظرون القضاء . فلما نزل عليهم القضاء قال: ( اجعلوها عمرة ) ولا نزاع أن من لم يعين ما أحرم به له أن يجعله عمرة ، وهذا ذهول أو مكابرة في الأحاديث ، فإن في حديث جابر: لسنا نريد إلا الحج ، لسنا نعرف العمرة . وفي حديث أبي موسى أنه أهل كإهلال النبي ، وقد تقدم نسك النبي ، والخصم يدعي أنه كان مفردًا أو قارنًا ، وفي حديث أبي سعيد: نصرخ بالحج صراخًا .

1669 وفي حديث أسماء في رواية لمسلم: قدمنا مع رسول اللَّه مهلين بالحج . وفي حديث عائشة: لا نرى إلا أنه الحج .

1670 وفي حديث أنس رضي اللَّه عنه: أنه بات بذي الحليفة حتى أصبح ، ثم أهل بحج وعمرة ، وأهل الناس بهما .

1671 وفي حديث ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: كانوا يرون العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض ، ويجعلون المحرم صفرًا ، ويقولون: إذا برأ الدبر ، وعفا الأثر ، وانسلخ صفر ، حلت العمرة لمن اعتمر ، فقدم النبي وأصحابه صبيحة رابعة ، مهلين بالحج ، فأمرهم أن يجعلوها عمرة فتعاظم ذلك عندهم ، فقالوا: يا رسول اللَّه أي الحل ؟ قال: ( الحل كله ) متفق عليه .

وهذه الأحاديث مع جملة أيضًا من الأحاديث تنفي أنهم أحرموا مطلقًا .

وقيل: لأن الفسخ كان لمعنى في حقهم ، وهو معدوم في حقنا ، وهو أنهم كانوا لا يرون العمرة في أشهر الحج ، بدليل حديث ابن عباس رضي اللَّه عنهما المتقدم . ورد بأنه لو كان كذلك لما خص بالفسخ من لم يسق الهدي ، لأن الجميع كانوا في الاعتقاد على حد سواء ، ولكان الرسول علل امتناعه من الفسخ بكونه يعتقد جواز العمرة ، ولم يعلل بذلك ، وإنما علل بسوق الهدي .

وقيل وهو أقواها عندهم إن ذلك كان خاصًا لأصحاب النبي .

1672 بدليل ما روي عن الحارث بن بلال ، عن أبيه ، قال: قلت: يا رسول اللَّه أفسخ الحج لنا خاصة أم للناس عامة ؟ قال: ( بل لنا خاصة ) رواه الخمسة إلا الترمذي .

1673 وعن أبي ذر قال: كانت المتعة في الحج لأصحاب محمد خاصة . وفي رواية قال: كانت رخصة . يعني متعة الحج ، رواه مسلم ، ولأبي داود: كان يقول فيمن حج ثم فسخها بعمرة: لم يكن ذلك إلا للركب الذين كانوا مع رسول اللَّه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت