فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 1640

يصل بينهما شيئًا ، ثم ركب رسول اللَّه حتى أتى الموقف ، فجعل بطن ناقته القصوى إلى الصخرات ، وجعل حبل المشاة بين يديه ، واستقبل القبلة . والووقوف عند الجبل ، واستقبال القبلة ، ونحو ذلك من المستحبات ، اتباعًا للنبي ، والغرض الصيرورة بعرفة كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى ، واللَّه أعلم .

قال: وعرفة كلها موقف ، ويرفع عن بطن عرنة فإنه لا يجزئه الوقوف فيه .

1679 ش: في رواية لمسلم في حديث جابر أن رسول اللَّه قال: ( نحرت هاهنا ومنى كلها منحر ، فانحروا في رحالكم ، ووقفت هاهنا وعرفة كلها موقف ، ووقفت هاهنا وجمع كلها موقف ) ورواه أحمد ، وأبو داود وابن ماجه أيضًا .

1680 وعن مالك: بلغه أن النبي قال: ( عرفة كلها موقف ، وارتفعوا عن بطن عرنة ، والمزدلفة كلها موقف ، وارتفعوا عن بطن محسر ) .

1681 وعن ابن الزبير من قوله كذلك ، رواهما مالك في موطئه .

( تنبيه ) : الوقوف بعرفة ركن إجماعًا .

1682 وقد روي عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي رضي اللَّه عنه أن ناسًا من أهل نجد أتوا رسول اللَّه وهو واقف بعرفة ، فسألوه ، فأمر مناديًا فنادى ( الحج عرفة ، من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فتم حجه ، أيام منى ثلاثة أيام ، { فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ، ومن تأخر فلا إثم عليه } وأردف رجلًا ينادي بمنى . رواه الخمسة .

وعن عروة بن مضرس نحو ذلك ، وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى والمشترط الحصول بعرفة . عاقلًا ، فلا وقوف لمجنون ، ولا لمغمى عليه ، ولا لسكران ، قاله ابن عقيل وغيره ، لعدم شعورهم بها ، وفي النائم وجهان ، أصحهما عند صاحب التلخيص وبه جزم أبو محمد الإجزاء لأنه في حكم المنتبه ، وكذلك في الجاهل بكونها عرفة [ وجهان ] ، الإجزاء قطع به أبو محمد ، وعدمه قاله أبو بكر في التنبيه .

1683 ويشهد لقول أبي محمد عموم حديث عروة بن مضرس الطائي رضي اللَّه عنه قال: أتيت رسول اللَّه بالموقف ، يعني بجمع قلت: جئت يا رسول اللَّه من جبلي طيء ، فأكللت مطيتي ، وأتعبت نفسي ، واللَّه ما تركت من حبل إلا وقفت عليه ، فهل لي من حج ، فقال رسول اللَّه ( من أدرك معنا هذه الصلاة ، وأتى عرفات قبل ذلك ليلًا أو نهارًا ، فقد تم حجه ، وقضى تفثه ) رواه الخمسة وهذا لفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت