فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 1640

أفضتم من عرفات فاذكروا اللَّه عند المشعر الحرام ، واذكروه كما هداكم ، وإن كنتم من قبله لمن الضالين ، ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا اللَّه إن اللَّه غفور رحيم ) وجميع هذا مستحب إلا المبيت بمزدلفة كما سيأتي ، وفيه نظر ، لأن اللَّه سبحانه أمر بالذكر عند المشعر الحرام ، وفعله المبين لكتاب ربه ، مع قوله ( خذوا عني مناسككم ) وهذا لا يتقاصر عن الوجوب ، بل قد قال بعض العلماء بركنيته ، ويشهد له حديث عروة بن مضرس .

( تنبيه ) : المشعر الحرام بفتح الميم ، قال المنذري: وأكر كلام العرب بكسرها ، وحكى القتيبي وغيره أنه لم يقرأ بها أحد ، وحكى الهذلي أن أبا السمال قرأ المشعر بالكسر ، وسمي مشعرًا لأنه من علامات الحج ، وكل علامات الحج مشاعر ، واللَّه أعلم .

قال: ثم يدفع قبل طلوع الشمس .

ش: لما تقدم في حديث جابر .

1694 وعن عمر رضي اللَّه عنه قال: كان أهل الجاهلية لا يفيضون من جمع حتى تطلع الشمس ، ويقولون: أشرق ثبير . قال: فخالفهم النبي فأفاض قبل طلوع الشمس . رواه البخاري وغيره ، واللَّه أعلم .

قال: فإذا بلغ محسرًا أسرع ولم يقف فيه حتى يأتي منى .

ش: ( محسر ) قيل واد بين عرفة ومنى ، وهو مقتضى قول الخرقي ، لأنه غيا الإسراع فيه إلى إتيان منى ، وقيل: موضع بمنى ، وقيل: ما صب [ من محسر في المزدلفة فهو منا ، وما صب ] منه في منى فهو من منى ، قال المنذري: وصوبه بعضهم ، ويستحب الإسراع فيه إن كان ماشيًا ، أو يحرك دابته إن كان راكبًا ، تأسيًا بمن المأمور اتباعه ، )6 ( . قال جابر في حديثه: حتى أتى محسرًا فحرك قليلًا . قال المنذري: لعله سمي بذلك لأنه يحسر سالكيه ويتبعهم . وقال الشافعي في الإملاء: يجوز أن يكون فعل ذلك لسعة الموضع . وقيل: يجوز أن يكون فعله لأنه مأوى الشياطين . وقيل: سمي بذلك لأن فيل أصحاب الفيل حسر فيه أي أعيى . واللَّه أعلم .

قال: وهو مع ذلك ملب .

ش: يعني من الدفع من مزدلفة إلى منى ، لما تقدم في الصحيحين من حديث ابن عباس ، واللَّه أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت