فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 1640

1699 وعن ابن عمر رضي اللَّه عنهما: مثل بعر الغنم . وهو قريب من ذلك ، فإن خالف ورمى بحجر كبير أجزأه على قول ، وهو المشهور ، لوجود الحجرية ، وعن أحمد: لا يجزئه حتى يأتي بما فعله رسول اللَّه ، وكذلك القولان في الصغير قاله أبو محمد ، وشرطه على كل حال الحجرية ، فلا يجزىء الرمي بغيره كالكحل ، والجواهر المنطبعة ، والفيروزج ، والياقوت ، ونحو ذلك ، على المشهور والمختار من الروايات ، ( وعنه ) يجزىء مع الجهل دون القصد ، والرخام والكذان والرام ونحو ذلك ملحق بالحجر عند أبي محمد ، وعند القاضي بالفيروزج ، وجعل الدراهم ، والدنانير ، والحديد ، والنحاس ، والرصاص أصلًا قاس عليه المنع .

ولا بد أن يقع الحصى في المرمى ، فلو وقع دونه لم يجزئه ، نعم لو وقعت الحصاة على [ ثوب ] إنسان فطارت فوقعت في المرمى أجزأه ، لاختصاصه بالفعل ، فلو نفضها الإنسان فوقعت في المرمى أجزأت ، قاله أبو بكر في الخلاف ، حاكيًا له عن أحمد في رواية بكر بن محمد ، ولم يجز عند ابن عقيل ، واللَّه أعلم .

قال: يكبر في أثر كل حصاة .

ش: في حديث جابر: يكبر مع كل حصاة ، وكذلك في الصحيح من حديث ابن مسعود وابن عمر رضي اللَّه عنهما .

قال: ولا يقف عندها . واللَّه أعلم .

1700 ش: لما روى سالم أن ابن عمر رضي اللَّه عنهما كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ، ثم يتقدم فيسهل ، فيقوم مستقبل القبلة طويلًا ويدعو ، ويرفع يديه ، ثم يرمي الوسطى ، ثم يأخذ ذات الشمال ، فيسهل فيقوم مستقبل القبلة ، ثم يدعو ويرفع يديه ، ويقوم طويلًا ، ثم يرمي الجمرة ذات العقبة من بطن الوادي ولا يقف عندها ، ويقول: هكذا رأيت رسول اللَّه يفعله . رواه البخاري وغيره . والسنة أن يستبطن الوادي ، وأن يستقبل القبلة لهذا الخبر ، كذا قال أصحابنا وفيه نظر ، إذ ليس في هذا الحديث أنه استقبل القبلة في جمرة العقبة ولا في غيرها .

1701 وقد ورد في الصحيحن عن عبد الرحمن بن يزيد النخعي قال: رمى عبد اللَّه بن مسعود جمرة العقبة من بطن الوادي ، بسبع حصيات ، يكبر مع كل حصاة ، وجعل البيت عن يساره ، ومنى عن يمينه ، فقيل له: إن ناسًا يرمونها من فوقها . فقال عبد اللَّه: هذا والذي لا إله غيره مقام الذي أنزلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت