فهرس الكتاب
عليه سورة البقرة .
1702 لكن قد ورد في رواية النسائي والترمذي أنه استبطن الوادي ، ) 16 ( واستقبل الكعبة ، وجعل يرمي الجمرة على حاجبه الأيمن ، وقال: من ههنا رمى الذي أنزلت عليه سورة البقرة ، ولو رماها من فوقها جاز .
1703 لأن عمر رضي اللَّه عنه رماها كذلك للزحام ، واللَّه أعلم .
قال: ويقطع التلبية مع ابتداء الرمي .
1704 ش: لما تقدم في الصحيحين عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما ، عن أسامة والفضل رضي اللَّه عنهما ، أنهما قالا: لم يزل النبي يلبي حتى رمى جمرة العقبة . وفي رواية للنسائي فلما رمى قطع التلبية ، واللَّه أعلم .
قال: وينحر إن كان معه هدي .
ش: في حديث جابر رضي اللَّه عنه: رمى من بطن الوادي ، ثم انصرف إلى المنحر ، فنحر ثلاثًا وستين بدنة ، ثم أعطى عليًا فنحر ما غبر . ولا فرق في ذلك بين الواجب والتطوع ، فلو لم يكن معه هدي ، وعليه هدي واجب اشتراه ونحره ، وإلا فإن أحب الأضحية اشترى ما يضحي به .
وقوله: وينحر إن كان معه هدي . النحر مختص بالإبل ، وأما غيره فيذبح ، وكأنه أشار بذلك إلى أن الأولى في الهدي أن يكون من الإبل ، اقتداء بالنبي ، ولا إشكال في ذلك ، وفي مسنونية سوقه ، ووقفه بعرفة ، والجمع فيه بين الحل والحرم ، واللَّه أعلم .
قال: ويحلق أو يقصر .
1705 ش: عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه أن النبي أتى منى ، فأتى الجمرة فرماها ، ثم أتى منزله بمنى ونحر ، ثم قال للحلاق ( خذ ) وأشار إلى جانبه الأيمن ، ثم الأيسر ، ثم جعل يعطيه الناس . متفق عليه ، والسنة البداءة بالجانب الأيمن لهذا ، ويخير بين الحلق والتقصير كما اقتضاه كلام الخري ، ولا ريب فيه ، وقد قال سبحانه: { محلقين رؤسكم ومقصرين } .
1706 قال ابن عمر رضي اللَّه عنهما: إن رسول اللَّه حلق في حجة الوداع وأناس من أصحابه ، وقصر بعضهم ، متفق عليه .
1707 وثبت عنه أنه دعا للمحلقين بالرحمة ، وفي رواية بالمغفرة ثلاثًا ، وللمقصرين مرة ، [ والأولى الحلق ] ، ولهذا قدمه الخرقي ، اقتداء بالنبي .
1708 وقد قال: ( اللهم ااغفر للمحلقين ) قالوا: يا رسول اللَّه والمقصرين ؟ قال: ( اللهم اغفر للمحلقين ) قالوا: يا رسول اللَّه وللمقصرين ؟ قال: ( وللمقصرين ) قال: ذلك في الثالثة أو الرابعة والحكمة في ذلك واللَّه أعلم أنه أبلغ