فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 1640

كلام أبي البركات ( والثاني ) وبه قطع في التلخيص لا ، وعلى هذا إن قيل بوجوبه كما هو اختيار القاضي في المجرد ، وأبي محمد في المغنى ، وحكاه صاحب التلخيص رواية فالقياس توقف الحل عليه .

( تنبيه ) : الطواف محلل من المحللات ، فيحصل التحلل الأول باثنين من ثلاثة ، الرمي والحلق ، والطواف ، ويحصل التحلل الثاني بالثالث ، هذا إن قلنا: الحلاق نسك ، وإلا حصل الأول بواحد من اثنين ، الرمي ، والطواف ، ويحصل الثاني بالثاني ، صرح به صاحب التلخيص ، وقال أبو محمد: إنه مقتضى قول الأصحاب ، فكأنه لم ير ذلك مصرحًا به ، واللَّه أعلم .

قال: ثم يرجع إلى منى .

1729 ش: في الصحيحين وغيرهما عن نافع عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما قال: إن رسول اللَّه أفاض يوم النحر ، ثم رجع فصلى الظهر بمنى ، قال نافع: وكان ابن عمر رضي اللَّه عنهما يفيض يوم النحر ، ثم يرجع فيصلي الظهر بمنى . ويذكر أن النبي فعله ، واللَّه أعلم .

قال: ولا يبيت بمكة ليالي منى .

ش: ظاهر هذا أن المبيت بمنى لياليها واجب ، وهو المشهور ، والمختار من الروايتين .

1730 لما روي عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: ) 16 ( استأذن العباس رضي اللَّه عنه رسول اللَّه أن يبيت بمكة ليالي منى ، من أجل سقايته ، فأذن له ، متفق عليه . فظاهر هذا أن غيره كان ممنوعًا من ذلك .

1731 وقد روي: لم يرخص النبي لأحد يبيت بمكة إلا للعباس من أجل سقايته . رواه ابن ماجه ، ولأن النبي بات بها ، وقال: ( خذوا عني مناسككم ) .

1732 وقال مالك في الموطأ: زعموا أن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه كان يبعث رجالًا يدخلون الناس من وراء العقبة .

( والرواية الثانية ) يسن ولا يجب ، لأنه قد حل من جحه ، فلا يجب عليه المبيت بموضع معين ، كليلة الحصبة .

1733 وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما: إذا رميت الجمرة فبت حيث شئت . انتهى ويجب الليالي الثلاث إن لم يرد التعجل ، وإن أراد فليلتان . واللَّه أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت