فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 1640

1739 قال وبرة بن عبد الرحمن السلمي: سألت ابن عمر رضي اللَّه عنهما متى أرمي الجمار ؟ قال: إذا رمي إمامك فارمه . فأعدت عليه المسألة فقال: كنا نتحين فإذا زالت الشمس رمينا . رواه البخاري وغيره ، ( والرواية الثانية ) : إن رمى في اليوم الآخر قبل الزوال أجزأه ولا ينفر إلا بعد الزوال ، ( والثالثة ) كالثانية إلا أنه إن نفر قبل الزوال لا شيء عليه ، قال في رواية ابن منصور: إذا رمى عند طلوع الشمس في النفر الأول ثم نفر . كأنه لم ير عليه دمًا .

واختلف في عدد الحصا ، فعنه: لا بد من سبع . كما قال الخرقي ، اتباعًا لعف النبي ، فإنه قد ثبت ذلك عنه من حديث ابن عمر المتقدم ، ومن حديث ابن مسعود ، وعائشة رضي اللَّه عنهم ، وفعله خرج بيانًا كما تقدم .

1740 وعن جابر رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه: ( الاستجمار تو ، ورمي الجمار تو ، والسعي بين الصفا والمروة تو ، وإذا استجمر أحدكم فليستجمر بتو ) [ رواه مسلم وغيره ] والتو الوتر . ( وعنه ) تجزىء الست ، ولا يجزىء ما دونها .

1741 لما روى سعد رضي اللَّه عنه قال: رجعنا في الحجة مع النبي وبعضنا يقول: رميت بسبع . وبعضنا يقول: رميت بست ، فلم يعب بعضهم على بعض . رواه النسائي وأحمد . وهذا اتفاق منهم على جواز الاكتفاء بالست .

1742 وعن ابن عمر رضي اللَّه عنهما: لا أبالي رميت بست أو بسبع ، ( وعنه ) تجزىء الخمس ، إذ الأكثر يعطى حكم الجميع ، وقد ثبت عن الصحابة التساهل في البعض .

ويسن أن يكبر مع كل حصاة ، لما تقدم من حديث جابر ، وابن عمر ، وابن مسعود ، ويقف يدعو ، ويطيل في الجمرتين الأولتين ، ولا يقف في جمرة العقبة ، لما تقدم من حديث ابن عمر رضي اللَّه عنهما ، والخرقي قال: يقف عندها . ولعله يريد قريبًا منها ، إذ السنة التقدم كما في الحديث ، واللَّه أعلم .

قال: ويفعل في اليوم الثاني كما فعل بالأمس .

1743 ش: ) 16 ( لا نزاع في ذلك ، وعلى ذلك فعل الخلف ، اقتداء بالسلف ، وقد قالت عائشة رضي اللَّه عنها: أفاض رسول اللَّه من آخر يوم النحر حين صلى الظهر ، ثم رجع إلى منى ، فمكث بها ليالي أيام التشريق ، يرمي الجمرة إذا زالت الشمس ، كل جمرة بسبع حصيات ، يكبر مع كل حصاة ، ويقف عند الأولى والثانية ، فيطيل القيام ويتضرع ، ويرمي الثالثة ولا يقف عندها . رواه أبو داود ، واللَّه أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت