فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 1640

قال: فإن أحب أن يتعجل في يومين خرج قبل المغرب .

ش: أيام منى وأيام التشريق ثلاثة أيام بعد النحر ، فمن أحب أن يتعجل في يومين منها خرج قبل المغرب ، لقول اللَّه سبحانه وتعالى: 19 ( { فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ، ومن تأخر فلا إثم عليه } ) الآية والتخيير هنا واللَّه أعلم نظرًا لجواز الأمرين ، وإن كان التأخر أفضل ، وكلام الخرقي وعامة الأصحاب يشمل مريد الإقامة بمكة ، وكذلك عموم الآية الكريمة .

1744 وعن يحيى بن يعمر أن رسول اللَّه قال: ( أيام منى ثلاثة ، فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ، ومن تأخر فلا إثم عليه ) مختصر رواه أبو داود وغيره . ( وعن أحمد ) : لا يعجبني لمن نفر النفر الأول أن يقيم بمكة .

1745 وذلك لما روي عن عمر رضي اللَّه عنه أنه قال: من شاء من الناس كلهم أن ينفر في الأول ، إلا آل خزيمة فلا ينفروا إلا في النفر الأخير فجعل [ أحمد وإسحاق معنى قول عمر رضي اللَّه عنه: إلا آل خزيمة . أي أنهم أهل حرم ، وحمل أبو محمد ] هذا على الاستحباب ، محافظة على العموم ، واللَّه أعلم .

قال: فإذا غربت الشمس وهو بها لم يخرج حتى يرمي في غد بعد الزوال كما رمى بالأمس .

ش: شرط جواز التعجل في اليومين أن ينفر قبل غروب الشمس لزمه المبيت والرمي من الغد ، لأن اللَّه سبحانه وتعالى جعل التعجل في اليوم ، [ وكذلك المبين ] لكلامه ، واليوم اسم للنهار ، فمن غربت الشمس عليه خرج عن أن يكون في اليوم ، فهو ممن تأخر .

1746 وعن نافع أن ابن عمر رضي اللَّه عنهما كان يقول: 16 ( من غربت له الشمس من أوسط أيام التشريق وهو بمنى ، فلا ينفرن حتى يرمي الجمار من الغد ) ، رواه مالك في الموطأ .

وقول الخرقي: حتى يرمي في غد بعد الزوال ، يحترز به عن [ مذهب ] الحنفية من أنه يجوز في هذا اليوم الرمي قبل الزوال ، وهي رواية مرجوحة قد تقدمت واللَّه أعلم .

قال: ويستحب أن لا يدع الصلاة في مسجد منى مع الإمام . ) 16 (

ش: يعني مسجد الخيف ، تأسيًا بالنبي .

1747 قال عبد اللَّه بن مسعود: صليت مع رسول اللَّه بمنى ركعتين ، ومع أبي بكر ، وعمر ، وعثمان رضي اللَّه عنهم ركعتين ، صدرا من خلافته . وهذا إن لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت