فهرس الكتاب
عمر رضي اللَّه عنهما نفسه .
وقد يقال: مفهوم كلام الخرقي أن ما عطب في محله لا يرجع فيه ، أو ليس عليه بدله ، وليس كذلك ، فلا فرق بين أن يعطب في محله أو دونه ، في أنه إن كان عن واجب في الذمة فلا بد من نحره صحيحًا ، وإن كان معينًا ابتداء نحره مطلقًا ، واللَّه أعلم .
قال: وإن كان ساقه تطوعًا فعطب دون محله ] نحره موضعه ، وخلى بينه وبين المساكين ، ولم يأكل منه ، ولا أحد من أهل رفقته .
ش: إذا ساق هديًا يقصد به التقرب إلى اللَّه سبحانه ، لا عن واجب في ذمته ، أو عن واجب لم يعينه عنه كما تقدم ، فإنه إذا عطب دون محله فإنه ينحره في موضعه ، ويخلي بينه وبين [ المساكين ] ولا يأكل منه ، ولا أحد من رفقته .
1813 لما روى ابن عباس رضي اللَّه عنهما أن ذؤيبًا أبا قبيصة حدثه أن رسول اللَّه كان يبعث معه بالبدن ، ثم يقول: ( إن عطب منها شيء ، فخشيت عليها موتًا ، فانحرها ، ثم اغمس نعلها في دمها ، ثم اضرب بها صفحتها ، ولا تطعمها أنت ولا أحد من أهل رفقتك ) رواه مسلم وغيره .
1814 وبهذا يتقيد حديث ناجية الخزاعي قال قلت: يا رسول اللَّه كيف أصنع بما عطب من الهدي ، قال: ( انحرها ، ثم اغمس نعلها في دمها ، ثم خل بينها وبين الناس فيأكلونها ) رواه الترمذي وأبو داود . والمعنى واللَّه أعلم في منع رفقته ونفسه من الأكل ليبالغ في حفظها ، لأنه إذا علم أنها إذا عطبت لا يحصل له منها نفع البتة بالغ في حفظها . وحكم الواجب المعين حكم التطوع ، إلا أن بينهما فرقًا ، وهو أن الواجب المعين لا بد من نحره مع عطبه ، فلا طريق له في رجوعه إلى ملكه ، وفي التطوع وما نواه عن الواجب ولم يعينه ، له أن يفسخ نيته فيه ، فيرجع إلى ملكه ، يصنع به ما يشاء ، واللَّه أعلم .
قال: ولا بدل عليه .
ش: إذا لم يلتزم شيئًا في ذمته لم يلزمه بدله ، واللَّه أعلم .
قال: ولا يأكل من كل واجب إلا من هدي التمتع .
ش: [ وكذلك القران ] وكأن الخرقي رحمه اللَّه استغنى بذكر التمتع عن القران لأنه نوع تمتع ، لترفهه بأحد السفرين ، وبالجملة لا نزاع في المذهب فيما علمت أنه لا يأكل من جزاء الصيد ، لتمحض بدليته ، ولا من المنذور لتعيينه للَّه ، نعم أجاز أبو بكر