فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 1640

الصفقة ضرب اليد [ على اليد ] في البيع ، ثم جعل عبارة عن العقد ، أي إلا أن يكون عقد خيار ، ثم يحتمل أن المراد عقد شرط فيه الخيار ، ويكون مستثنى مما بعد الغاية ، ويحتمل أنه عقد نفي فيه الخيار ، فيكون مستثنى من المنطوق ، ولعله أظهر وقول نافع: مشى هنيهة . تصغير ( هنة ) وهي كلمة يعبر بها عن كل شيء قليل ، واللَّه أعلم .

قال: فإن تلفت السلعة ، أو كان عبدًا فأعتقه المشتري أو مات ، بطل الخيار .

ش: إذا تلفت السلعة في مدة الخيار بطل في إحدى الروايتين عن أحمد ، اختارها الخرقي وأبو بكر ، نظرًا إلى أن التالف لا يتأتى عليه الفسخ ( والثانية ) وهي أنصهما ، واختارها الشريف ، وابن عقيل ، وحكاها في موضع من الفصول عن الأصحاب يبطل خيار المشتري ، لحصول التلف في ملكه ، ولا يبطل خيار البائع ، بل له الفسخ ، والرجوع إلى البدل ، لتعذر الرجوع في العين ، نظرًا إلى أن الفسخ للعقد ، وإنما ورد على موجود ، ولعموم ( البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ) وكأن محل التردد هل النظر إلى حال العقد أو إلى الحال الراهنة ، وحكم عتق المشتري للعبد [ المبيع ] حكم تلفه ، لأنه تلف معنوي ، لانتفاء المالية منه ، ولما كان التلف المعنوي قد يتوهم أنه يخالف التلف الحسين نبه الخرقي عليه ، مع زيادة فائدة يأتي بيانها إن شاء اللَّه تعالى ، ثم لما فصل العبد من بقية السلع ، ذاكرًا لحكم عتقه ، رمبا أوهم أن تلفه ليس كذلك ، فأزال ذلك الوهم فقال: أو مات . ويحتمل أن يعود الضمير لعله أظهر في: أو مات . إلى المشتري ، فيفيد أن المشتري إذا مات [ في ] مدة خيار المجلس يبطل الخيار ، لما تقدم من أن الموت أعظم الفرقتين .

والفائدة التي أشرنا إليها ثم في كلام الخرقي هي أن عتق المشتري يصح ، وهو مبني على انتقال الملك إليه بمجرد العقد ، كما هو المشهور والمختار من الروايتين ، وعلى الرواية التي تقول لا ينتقل الملك إليه إلا بانقضاء الخيار لا ينفذ عتقه ، بل عتق البائع ، إناطة بالملك .

واعلم أنه لا يصح تصرف المشتري فيما صار إليه ، ولا تصرف البائع فيما بذل له ، بشيء في مدة الخيار ، على المشهور من الروايتين ، حذارًا من إبطال حق الغير من الخيار أو التصرف في غير ملك ، ( والثانية ) يقع التصرف موقوفًا على انقضاء الخيار ، [ ولا يبطل حق من لم يتصرف من الخيار ] فإن انقضى ولا فسخ صح التصرف ، وإن فسخ من لم يتصرف ، بطل التصرف ، ويستثنى من ذلك العتق ، فإنه يصح ممن له الملك بلا نزاع نعلمه عندنا .

1826 اعتمادًا على عموم مفهوم قوله: ( لا عتق لابن آدم فيما لا يملك ) [ ولبنائه على التغليب والسراية ] ولتشوف الشارع إليه ، [ ولهذا يسري في ملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت