فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 1640

الغير ] وفي إلحاق الوقف به خرف ، الأصح: لا ، واستثنى أبو الخطاب في الانتصار والشيخان تصرف المشتري والخيار له وحده ، وزاد أبو البركات بتصرفه مع البائع ، ونبه بذلك على [ تصرفه بإذن البائع ، أو تصرف البائع ، بوكالة المشتري أنه يصح بطريق الأولى ، كما صرح به أبو محمد ، وله في تصرف البائع بإذن المشتري احتمالان ، ولصاحب التلخيص احتمال بعدم ] صحة تصرف المشتري ، والخيار له وحده ، وبناه على القول بأن الملك إنما يحصل له بالعقد واللزوم ، على الرواية الضعيفة ، وقد عرف من هذا أن لشيخين فرعا على الرواية المشهورة ، من حصول الملك له بالعقد ، وأن إيراد ابن حمدان المذهب بمنع التصرف مطلقًا إلا في العتق تبعًا لإطلاق بعض الأصحاب المنع ليس بشيء .

( تنبيه ) : كلام الخرقي ومن حذا حذوه واللَّه أعلم في التلف إنما هو فيما كان من ضمان المشتري ، أما ما كان من ضمان البائع فسيأتي أنه تارة ينفسخ العقد فيه بمجرد التلف ، وتارة يخير المشتري بين الفسخ والإمضاء ، ومطالبة المتلف بالبدل ، وكلامهم يشمل ما إذا كان في مدة الخيارة أو بعدها ، وقد نبه على ذلك أبو محمد ، وإن كان في كلامه تجوز ، فإنه قال: إن التلف إن كان قبل القبض وكان مكيلًا أو موزونًا انفسخ العقد ، وكان من مال البائع ، قال: ولا أعلم فيه خلافًا ، إلا أن يتلفه المشتري ، فيكون من ضمانه ، ويبطل خياره ، وفي خيار البائع روايتان ، فأطلق والحال ما تقدم أن العقد ينفسخ ، وهو ممنوع لأنه إذا أتلفه أجنبي لم ينفسخ العقد كما سيأتي ، بل يخير المشتري بين الفسخ ومطالبة متلفه ببدله ، وقد وقع لابن عقيل أيضًا نحو قوله ، واللَّه أعلم .

قال: وإن تفرقا من غير فسخ لم يكن لواحد منهما الرد إلا بعيب أو خيار .

ش: إذا تفرق المتبايعان من غير فسخ لم يكن لواحد منهما الرد في الجملة ، لما تقدم من قوله: ( البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ) وفي رواية ( حتى يتفرقا ) غياه إلى غاية هي التفرق فمفهومه أنه لا خيار لهما بعد التفرق ، وأصرح من ذلك قوله: ( وإن تفرقا بعد أن تبايعا ، ولم يترك واحد منهما البيع ، فقد وجب البيع ) أي ثبت واستقر .

وعموم كلام الخرقي يدخل فيه ما يفتقر إلى القبض ، وهو المذهب بلا ريب ، لظواهر الأحاديث وعن القاضي في [ موضع ] أن ما يفتقر إلى القرض لا يلزم إلا بقبضه .

واستثنى الخرقي رحمه اللَّه شيئين ( أحدهما ) أن من اطلع منهما على عيب فإن له الرد ، وهو كذلك في الجملة ، وقيل: إنه لم يصح فيه حديث ، ولكنه إجماع ، وفي معنى العيب إذا أخبره في المرابحة بثمن ، فبان أنه أقل ، أو أخبره أن الثمن حال ، فبان مؤجلًا ، ونحو ذلك ، والتدليس بما يختلف به الثمن ، ويقرب منه اشتراط صفة تقصد فلم توجد .

( الثاني ) : إذا اشترطا أو أحدهما خيار اليوم أو الشهر ، فإن له الرد بذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت