فهرس الكتاب
اعتبار الطعم مع الكيل أو الوزن لا يجري الربا في مطعوم لا يكال ولا يوزن ، كالتفاح ، والرمان ، والسفرجل ، والخوخ ، والكمثري ، والإجاص ، والجوز ، والأترج ، والخيار والبيض ، ونحو ذلك ، [ ولا في غير مطعوم ، كالأشنان ، والحديد والرصاص ، ونحو ذلك ] .
( التنبيه الثاني ) : قول أحمد: لا تباع سكين بسكينتين . محمول على ما إذا اختلف الوزنان ، أما إن اتحدا جاز ، إذ العبرة به لا بالعدد .
( الثالث ) : ( سائر ) استعملها الخرقي هنا ، وفي قوله بعد وسائر اللحمان جنس واحد . وفي مواضع بمعنى ( جميع ) وهو خلارف اللغة المشهورة ، حتى أن بعضهم أنكر ذلك ، وقد استعمل الخرقي رحمه اللَّه اللغة المشهورة أيضًا في الغسل ، في قوله: ثم يفيض الماء على سائر جسده . وكذلك في باب المصراة .
1846 وهي التي نطق بها النبي في قوله لغيلان بن سلمة ( أمسك أربعًا ، وفارق سائرهن ) وعلى هذا هي مأخوذة من السؤر ، وهو البقية ، وعلى الأول من سور البلد ، وهو ما أحاط به ، ( والتمر الجنيب ) بفتح الجيم وكسر النون ، وآخره باء موحدة ، نوع من جيد التمر ، ( والجمع ) بفتح الجيم ، وسكون الميم ، تمر مختلف ، من أنواع متفرقة ، غير مرغوب فيه للاختلاط ، إذ ما يخلط إلا لرداءته ( والرماء ) بفتح الراء مخففًا ممدودًا ، لغة في الربا ، ( ويضارع ) أي يشابه ( وأبي مجلز ) بكسر الميم ، وسكون الجيم ، وآخره زاي ، ( وحيان ) بحاء مهملة مفتوحة ، وبعدها ياء مشددة ، مثناة من تحت ، واللَّه أعلم .
قال: وما كان من جنسين جاز التفاضل فيه يدًا بيد ، ولا يجوز نسيئة .
ش: قد تقدم أن شرط جريان ربا الفضل الجنس عند العامة ، فإذا عدم الجنس امتنع ربا الفضل ، وجرى ربا النسيئة ، إن اجتمع الجنسان في علة واحدة ، كمكيل بمكيل ، وموزون بموزون ، ومطعوم بمطعوم ، إن علل بالطعم ، وذلك لما تقدم من حديث عبادة ، وأبي سعيد ( يدًا بيد ) وفي حديث أبي سعيد ( ولا تبيعوا منها غائبًا بناجز ) .
وإن اختلفا في العلة كمكيل مع موزون فروايتان ، ( إحداهما ) وهي ظاهر كلام الخرقي جريانه أيضًا ، لحديث عبادة المتقدم ( فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم ، إذا كان يدًا بيد ) ( والثانية ) لا يجري ، لأنهما لم يجتمعا في أحد وصفي علة ربا الفضل ، فأشبه الثياب ، والحيوان ، كما سيأتي .
ويستثني مما تقدم إذا كان أحد العوضين ثمنًا والآخر مثمنًا ، فإنه يجوز النساء بغير خلاف نعلمه ، وإن اتحدا في الوزنية ، لئلا ينسد باب السلم في الموزونات .