فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 1640

موزونًا ، وهذا واللَّه أعلم الذي أحوج الخرقي إلى فصل المسألتين ، ليفصل مسألة الوفاق من مسألة الخلاف ، وإلا فحكم المسألتين عنده واحد .

إذا عرف هذا فقد اختلفت الرواية عن أحمد رحمه اللَّه فيما إذا انتفت علة ربا الفضل ، هل يجوز النساء ؟ على أربع روايات ( إحداهن ) وهي اختيار القاضي وأبي الخطاب ، وابن عبدوس ، وأبي محمد ، وغيرهم يجوز .

1849 لما روى عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ، أن رسول اللَّه أمره أن يجهز جيشًا ، فنفذت الإبل ، فأمره أن يأخذ على قلائص الصدقة ، فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة ، رواه أحمد ، وأبو داود ، والدارقطني وصححه .

1850 وعن علي رضي اللَّه عنه أنه باع جملًا له يسمى عصيفيرا بعشرين بعيرًا إلى أجل ، رواه مالك في موطئه ، والشافعي في مسنده .

1851 وعن ابن عمر ، ورافع بن خديج نحوه ، ذكر ذلك البخاري وغيره . ( والثانية ) واختارها ابن أبي موسى ، وأبو بكر ، والخرقي فيما قاله القاضي ، وأبو الخطاب وغيرهما لا يجوز .

1852 لما روى الحسن عن سمرة أن النبي نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نيسئة ، رواه الخمسة وصححه الترمذي .

1853 وقد روي من حديث جابر بن سمرة رواه عبد اللَّه بن أحمد ، ومن رواية ابن عباس ، رواه البزار ، ومن رواية ابن عمر رضي اللَّه عنهم جميعًا وهو يشمل بعمومه الجنس والجنسين ، ولا يضر التكلم في بعضها ، إذ الحجية تحصل بمجموعها ، لتقوي بعضها ببعض ، مع أن الترمذي قد صحح الأول ، وأحمد احتج به في رواية ابن إبراهيم ، وحديث عبد اللَّه بن عمرو قضية عين ، فلعل ذلك كان في بدء الإسلام ، قبل نزول تحريم الربا ، أو كانت المعاملة مع أهل الحرب ، جمعًا بين الأدلة .

ومن نصر الأول رجحه بفعل الصحابة ، وطعن في الأحاديث بأن أحمد قال: ليس فيها حديث يعتمد عليه ، ويعجبني أن يتوقاه ، وقال في حدث ابن عمر وابن عباس: إنهما مرسلان ، وإن الحسن لا يصح سماعه من سمرة ، ولا يخفى أن مثل هذا الطعن لا يسقط الحجية ، لما تقرر من أن المرسل حجة عندنا ، بل وعند العامة في مثل هذا الموطن لاعتضاده بحديث آخر ، وبمرسل آخر ، فعلى هذه الرواية لو باع عرضًا بعرض ، ومع أحدهما دراهم ، العروض نقدًا ، والدراهم نسيئة جاز ، إذ لا نساء بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت