فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 1640

الثمن والمثمن ، ولو كانت الدراهم نقدًا ، والعرضان أو أحدهما نسيئة لم يجز ، حذارًا من النسيئة في العروض ، نص عليه أحمد ، وقاله القاضي وغيره ( والرواية الثالثة ) يحرم في الجنس الواحد ، ولا يحرم في الجنسين لأن الجنس أحد وصفي علة ربا الفضل ، فمنع النساء كالكيل والوزن ، ويحمل حديث سمرة بن جندب ونحوه على ذلك ، وهو مردود بأن الجنس شرط الجريان ربا الفضل أو محل في ذلك ، لا وصف في العلة ، والحمل على ما ذكر فيه تعسف ( والرابعة ) يحرم في الجنس الواحد متفاضلًا لا متماثلًا ، ولا في الجنسين .

1854 لما روى جابر رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه قال ( لا يصلح الحيوان بالحيوان اثنان بواحد نسيئة ، ولا بأس به يدًا بيد ) رواه الترمذي وحسنه ، ومفهومه جواز الواحد بالواحد ، لكنه من رواية الحجاج بن أرطاة ، وقد قال أحمد: زاد فيه ( نساء ) وليث ابن سعد سمعه من أبي الزبير ، لا يذكر فيه ( نساء ) قال أبو محمد: ويحتمل أن الخرقي أراد هذه الرواية ، قلت: وعلى هذا يكون تقدير الكلام: وما كان مما لا يكال ولا يوزن ، فجائز التفاضل فيه يدًا بيد ، إذا كان جنسًا واحدًا ، ولا يجوز نسيئة ، وعلى ما قال الجماعة أنه اختيار الخرقي التقدير في الثاني: أي ولا يجوز بيعه نسيئة ، ويحتمل كلام الخرقي منع النساء مع التفاضل مطلقًا ، والتقدير إذًا: ولا يجوز التفاضل فيه نيسئة ، وهذا يرجحه أن في اللفظ ما يدل عليه وهو ذكر التفاضل ، ويبعده ما تقدم في صدر المسألة .

( تنبيه ) : ( القلائص ) جمع قلوص ، وقد تقدم في أول الكتاب ، ( والراحلة ) ، واللَّه أعلم .

قال: ولا يباع شيء من الرطب بيابس من جنسه إلا العرايا .

ش: الألف واللام في الرطب لمعهود ذهني ، وهو رطب يجري فيه الربا ، كالرطب والعنب ، فلا يباع الأول بالتمر ، ولا الثاني بالزبيب ، متماثلًا ولا متفاضلًا .

1855 لما روي عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما قال: نهى رسول اللَّه أن يبيع الرجل تمر حائطه إن كان نخلًا بتمر كيلًا ، وإن كان كرمًا أن يبيعه بزبيب كيلًا ، وإن كان زرعًا أن يبيعه بكيل طعام ، نهى عن ذلك كله ، متفق عليه .

1856 وعن سعد بن أبي وقاص رضي اللَّه عنه قال: سمعت النبي يسأل عن اشتراء التمر بالرطب ؟ فقال لمن حوله ( أينقص الرطب إذا يبس ؟ ) قالوا: نعم . فنهى عن ذلك ، رواه الخمسة ، وصححه الترمذي ، وهذا السؤال إرشاد للعلة ، وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت