فهرس الكتاب
النقص في ثاني الحال ، أو انفراد أحدهما بالنقص ، سؤال تقرير وتنبيه ، لا استفهام حقيقي ، لعلمه بذلك .
واستثنى الخرقي العرايا ، وسيأتي ذلك إن شاء اللَّه ، ومفهوم كلامه جواز بيع الرطب بالرطب ، ويأتي أيضًا إن شاء اللَّه تعالى ، واللَّه أعلم .
قال: ولا يباع ما أصله الكيل بشيء من جنسه وزنًا ، ولا ما أصله الوزن كيلًا .
ش: المساواة المعتبرة فيما يحرم فيه التفاضل هي المساواة في معياره الشرعي ، وهو الكيل في المكيل ، والوزن في الموزون ، فلا يباع المكيل بجنسه ، إلا كيلًا ، ولا الموزون بجنسه إلا وزنًا ، إلا إذا علم مساواته في معياره [ الشرعي ] .
1857 لما روى أبو هريرة رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه ( الذهب بالذهب وزنًا بوزن ، مثلًا بمثل ، والفضة بالفضة ، وزنًا بوزن ، مثلًا بمثل ، فمن زاد أو استزاد فهو ربا ) رواه مسلم .
1858 وفي حديث عبادة في رواية أبي داود أن رسول اللَّه قال: ( الذهب بالذهب تبرها وعينها ، والفضة بالفضة تبرها وعينها ، والبر بالبر مدي بمدي ، والشعير بالشعير مدي بمدي ، والتمر بالتمر مدي بمدي ، والملح بالملح مدي بمدي ، فمن زاد أو ازداد فقد أربى ) فاعتبر في الموزون الوزن ، وفي المكيل الكيل ، فمن خالف ذلك خرج عن المشروع المأمور به .
1859 وإذًا يدخل تحت قوله: ( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردلإ نعم لا يعتبر كيل جرت العادة به ، بل يجوز التعديل بإناء لم تجر العادة بالكيل به ، كما يجوز بالوضع في كفتي الميزان ، ذكره في التلخيص .
ومفهوم كلام الخرقي جواز بيع المكيل بمكيل من غير جنسه كيلًا ، وهو كذلك لحديث عبادة ( فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم ) .
1860 وفي الصحيح من حديث أبي بكرة رضي اللَّه عنه: وأمرنا أن نشتري الفضة بالذهب كيف شئنا ، ونشتري الذهب بالفضة كيف شئنا ، متفق عليه ، ومن ثم اختار الشيخان وابن عقيل ، وصاحب التلخيص ، وغيرهم جواز بيع المكيل بالمكيل جزافًا ، وبيع الموزون بالموزون جزافًا ، ومنع ذلك ابن أبي موسى ، والقاضي في المجرد ، والشريف ، وغيرهم ونص عليه أحمد في رواية الحسن بن ثواب وغيره .