فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 1640

( الثاني ) : كونها فيما دون خمسة أوسق .

1877 لما روى أبو هريرة رضي اللَّه عنه: أن رسول اللَّه رخص في العرايا بخرصها ، فيما دون خمسة أوسق أو في خمسة أوسق . متفق عليه ، شك داود بن الحصين ، أحد الرواة ، وهذا يخص ما تقدم من حديث زيد ، ورافع وسهل ، وغيرهم ، ويقضي عليها ، فلا يجوز فيما زاد على خمسة أوسق ، على المذهب المعروف ، المجزوم به ، وبعض الأصحاب يقول: رواية واحدة ، وأغرب ابن الزاغوني في وجيزه فلم يشترط الأوسق أصلًا فيما إذا كان المشتري هو الواهب ، بأن شق عليه دخول الموهوب له وخروجه في بستانه ، أو كره الموهوب له دخول بستان غيره ، ولا نظير لهذا .

أما على المذهب ففي الخمسة ( روايتان ) المختار منهما عند الأصحاب المنع ، لأن النهي عن المزابنة مطلق ، خرج منه ما دون الخمسة بيقين ، ووقع الشك في الخمسة بيقين ، فيبقى على مقتضى الأصل من المنع ، ( والثانية ) الجواز ، نظرًا إلى عموم أحاديث الرخصة ، خرج منها ما زاد على الخمسة بيقين ، فما عداه يبقى على مقتضى الترخيص .

( الثالث ) : كون ذلك بخرصة لا جزافًا ، لما تقدم من الأحاديث ، وأيضًا فالشارع أقام الخرص للحاجة مقام الكيل ، فلا يجوز العدول عنه ، كما لا يعدل عن الكيل فيما يشترط فيه الكيل ، ثم هل الخرص على ما يؤول إليه عند الجفاف ، وهو اختيار القاضي ، وأبي محمد ، وصاحب التلخيص ، ارتكابًا لأخف المفسدتين وهو الجهل بالتساوي دون أعظمهما وهو العلم بالتفاضل أو على ما هو عليه إذًا نظرًا للتساوي في الحال ، ولعله ظاهر الأحاديث وقيل: إنه المنصوص هنا ؟ على روايتين .

( الرابع ) : كون البيع بتمر ، فلا يجوز بيعها بخرصها رطبًا ، لما تقدم من حديثي زيد وسهل ، نعم لا إشكال في جواز البيع بنقد أو بعرض ، لانتفاء المزابنة رأسًا ، ويشترط في التمر المشتري به ( أن يكون ) كيلًا لا جزافًا .

1878 لأن في البخاري عن ابن عمر عن زيد مرفوعًا: ورخص في العرايا[ أن تباع بخرصها كيلًا ، ولأن الأصل كما تقدم اعتبار الكيل من الجانبين ، سقط في أحدهما ، وأقيم الخرص مقامه للحاجة ، ففي الآخر يبقى على مقتضى الأصل ، ( وأن يكون ) التمر مثل ما حصل به الخرص ، لا أزيد ولا أنقص .

1879 لأن في الترمذي في حديث زيد: أذن لأهل العرايا ] أن يبيعوها بمثل خرصها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت