فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 1640

تغير فكالأول ، دفعًا للضرر عن البائع .

ويشمل أيضًا ما إذا صار لبنها عادة ، ومراده واللَّه أعلم بالحكم الذي حكم به صورة واحدة ، وهو ما إذا حلبها ولم يصر لبنها عادة ، أما إذا صار لبنها عادة فلا خيار ، لزوال العيب الذي لأجله ثبت الرد ، وهذه الصورة أيضًا مستثناة من كلام الخرقي .

[ وقول الخرقي ] : بين أن يقبلها . ظاهره ولا أرش له ، وهو المشهور عند الأحاب ، وظاهر الحديث .

1924 وفي رواية لمسلم ( إذا ما اشترى أحدكم لقحة مصراة ، أو شاة مصراة فهو بخير النظرين [ بعد أن يحلبها ] ، إما هي ، وإلا فليردها وصاعًا من تمر ) ( وعن أحمد ) في رواية ابن هانىء: إن شاء رجع عليه بقدر العبي ، وكذا ذكر أبو بكر في التنبيه ، وتبعه الشيرازي ، وصاحب التلخيص فيه قياسًا على بقية العيوب .

وقوله: وصاعًا من تمر . يقتضي أنه لا يجزئه غيره ، وهو كذلك اتباعًا للنص ، وما ورد في الحديث ( صاعًا من طعام ) فالمراد به واللَّه أعلم التمر ، إذ في رواية أخرى ( صاعًا من طعام لا سمراء ) وما ورد في حديث ابن عمر وسيأتي إن شاء اللَّه ( فإن ردها رد معها مثل أو قال مثلي لبنها قمحًا ) أشار البخاري إلى تضعيفه ، ويؤيد ضعفه أنه لا قائل به ، وقال الشيرازي: الواجب أحد شيئين ، صاع من تمر ، أو صاع من قمح .

1925 لأن في حديث رواه البيهقي ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن رجل ، عن النبي أنه قال ( من اشترى مصراة فهو بخير النظرين ، فإن حلبها ورضيها أمسكها ، وإن ردها رد معها صاعًا من طعام ، أو صاعًا من تمر ) والطعام إذا أطلق غالبًا يراد به البر ، ويجاب أنه بعد تسليم صحته محمول على أنه شك من الراوي ، توفيقًا بين الأحاديث ، ويعين ذلك قوله في حديث أبي هريرة في صحيح مسلم ( صاعًا من طعام لا سمراء ) .

وإطلاق الخرقي يقتضي [ وجوب ] التمر وإن زادت قيمته على قيمة الشاة ، وهو كذلك للخبر ، والواجب فيه أن يكون سليمًا من العيب ، لأن الإطلاق يقتضي السلامة .

( تنبيهان ) : ( أحدهما ) : لم يبين الخرقي رحمه اللَّه مقدار الخيار ، وكذلك جماعة ، وقال أبو الخطاب في الهداية: عندي أنه إذا تبين له التصرية ثبت له الرد ، قبل الثلاث وبعدها ، إلحاقًا لها بالعيوب . وييتخرج من قوله قول آخر أن الخيار على الفور ، بناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت