فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 1640

الفائت بالعيب ، وذلك موجود مع التصرف .

( تنبيه ) : إذا لم يعلم بالعيب حتى خرجت السلعة المبيعة عن ملكه بهبة ، فهل له الأرش ؟ إن قلنا: فيما إذا باعها: له الأرش . فكذلك هنا ، وإن قلنا: لا أرش له ثم . فهنا روايتان مبنيتان على تعليل عدم الأرش في البيع ، فإن علل باستدراك الظلامة وجب هنا ، لعدم الاستدراك ، وإن علل بتوقع العود لم يجب هنا لذلك ، ومختار القاضي وأبي محمد الوجوب ، واللَّه أعلم .

قال: وإن ظهر على عيب يمكن حدوثه بعد الشراء وقبله حلف المشتري ، وكان له الرد أو الأرش .

ش: إذا ظهر المشتري على عيب يحتمل حدوثه بعد الشراء وقبله ، كالسرقة ، والإباق ، والخرق في الثوب ، ونحو ذلك ، ففيه روايتان مشهورتان ، ( إحداهما ) وهي اختيار الخرقي القول قول المشتري مع يمينه ، إذ الأصل عدم القبض في الجزء الفائت ، فكان القول قول من ينفيه ، كما لو اختلفا في قبض المبيع ، ( والثانية ) وهي أصوبهما واختيار القاضي في الروايتين ، وأبي الخطاب في الهداية القول قول البائع مع يمينه ، لأن الأصل السلامة ، وعدم استحقاق الفسخ ، فكان القول قول من يدعي ذلك ، ولو لم تحتمل الدعوى إلا قول المشتري كالإصبع الزائدة ، والجراحة المندملة عقب العقد ، ونحو ذلك فإن القول قوله بلا يمين ، للعلم بصدقه بلا نزاع ، وكذلك إن لم تحتمل إلا قول البائع كالجرح الطارىء الذي لا يحتمل كونه قديمًا ، ونحو ذلك فإن القول قوله بلا يمين أيضًا لما تقدم .

( تنبيه ) : صفة يمين المشتري أن يحلف أنه اشتراه وبه هذا العيب ، أو أنه ما حدث عنده ، أما يمين البائع فعلى حسب جوابه ، إن أجاب أن هذا العيب لم يكن فيه حلف على ذلك ، وإن أجاب أنه ما يستحق علي ما يدعيه من الرد حلف على ذلك ، ويحلف على البت ، على المشهور من الروايتين ، واللَّه أعلم .

قال: وإذا اشترى ما مأكوله في جوفه ، فكسره فوجده فاسدًا ، فإن لم يكن له مكسورًا قيمة كبيض الدجاج رجع بالثمن على البائع ، وإن كان له مكسورًا قيمة كجوز الهند فهو مخير في الرد ، ويأخذ الثمن ، وعليه أرش الكسر ، أو يأخذ ما بين صحيحه ومعيبه .

ش: مناط هذه المسألة إذا اشترى ما لا يطلع على عيبه إلا بكسره ، كالذي ذكره الخرقي ونحوه ، فكسره فوجده معيبًا ، هل له شيء ، أو لا شيء له ما لم يشترط سلامته ؟ فيه روايتان ، ( إحداهما ) لا شيء له ما لم يشترط سلامته ، اعتمادًا على العرف ، إذ الناس في بياعاتهم على ذلك ( والثانية ) وهي المذهب بلا ريب له شيء ، نظرًا إلى أن إطلاق العقد يقتضي السلامة من عيب لم يطلع عليه المشتري ، [ فاعتمد ذلك ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت