فهرس الكتاب
1934 ودليل هذا الأصل ما روي عن العداء رضي اللَّه عنه ، قال: كتب لي رسول اللَّه ( هذا ما اشترى العداء بن خالد بن هوذة ، من محمد رسول اللَّه ، اشترى منه عبدًا أو أمة شك عباد أحد الرواة لا داء ، ولا غائلة ولا خبثة ، بيع المسلم ) رواه الترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه ، وهذا يدل على أن بيع المسلم هذا حاله .
وعلى هذا لا يخلو إما أن يكون لمكسور ذلك قيمة ، أو لا قيمة له ، فإن لم يكن لمكسوره قيمة كبيض الدجاج ، والجوز الخرب ، قال أبو محمد: والبطيخ التالف فإنا نتبين فساد العقد ، لانتفاء شرطه وهو المنفعة ، وإذًا يرجع المشتري بالثمن كله .
وإن كان لمكسوره قيمة كجوز الهند ، وبيض النعام فإن كسره كسرًا لا ينتفع به معه فقد أتلفه ، فيتعين له الأرش ، وإلا إن كان الكسر بقدر استعلام المبيع فهل ذلك بمنزلة العيب الحادث عنده ؟ يخرج فيه روايتيه ، أو ليس بعيب ، فيرده بلا أرش ، وهو اختيار القاضي ، لأنه لا يمكنه معرفة المبيع إلا بذلك ، مع أن البائع سلطه عليه ، أو له الرد مع الأرش ، وهو أعدل الأقوال ، واختيار أبي محمد ، وصاحب التلخيص ، ويشهد له قصة المصراة ، فإن النبي جعل المشتري الرد ، مع رد بدل ما تلف بيده من المبيع ، وهو اللبن ، مع تدليس البائع وغروره ، فهنا أولى ؟ على ثلاثة أقوال .
وإن كان كسرًا يمكن استعلام المبيع بدونه ، فلا ريب أنه على الرواتين المتقدمتين ، فيما إذا عاب عنده ، نعم على قول القاضي في الذي قبله ، إذا رد هل يلزمه أرش الكسر أولا يلزمه إلا الزائد على استعلام المبيع ؟ محل تردد ، واللَّه أعلم .
قال: وإذا باع عبدًا وله مال قليلًا كان المال أو كثيرًا فماله للبائع ، إلا أن يشترطه المبتاع ، إذا كان قصده العبد لا المال .
ش: إذا باع عبدًا وله مال فماله للبائع ، إلا أن يشترط المبتاع ، فيكون له بشرطه .
1935 لما روى ابن عمر رضي اللَّه عنه [ قال: سمعت رسول اللَّه يقول: ( من ابتاع نخلًا قد أبرت ، فثمرتها للبائع ، إلا أن يشترط المبتاع ، ومن ابتاع عبدًا له مال ، فماله للذي باعه ، إلا أن يشترط المبتاع ) ] رواه مسلم وغيره .
1936 وعن جابر رضي اللَّه عنه عن رسول اللَّه نحوه ، رواه أبو داود .
1937 وعن علي رضي اللَّه عنه ، أن رسول اللَّه قضى بذلك .