فهرس الكتاب
لزيد فباع لعمرو ، ونحو ذلك ، فإنه لا يصح قولًا واحدًا ، واللَّه أعلم .
قال: وبيع الملامسة والمنابذة غير جائز .
ش: المراد هنا بالجواز الصحة ، وبعدمه البطلان ، وإنما لم يصحا للنهي عنهما ، المقتضي للفساد شرعًا .
1959 ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه ، أن رسول اللَّه نهى عن الملامسة والمنابذة ، وفي رواية لمسلم ( أما الملامسة فأن يلمس كل واحد منهما ثوب صاحبه ، بغير تأمل ، والمنابذة أن ينبذ كل واحد منهما ثوبه إلى الآخر ، ولم ينظر كل واحد منهما ثوب صاحبه ) .
1960 وفي الصحيحين عن أبي سعيد نحوه ، متنًا وتفسيرًا ، والمنع من ذلك كان لاختلال شرط في المبيع ، وهو العلم به ، وقد فسر أيضًا بأن يقول: أي ثوب لمسته فهو علي بكذا ، أو أي ثوب نبذته فهو علي بكذا ، وهنا يجتمع مفسدان ، الجهالة ، والتعليق على شرط ، واللَّه أعلم .
قال: وكذلك بيع الحمل في البطن دون الأم .
ش: أي غير جائز ، وقد حكى ابن المنذر وغيره الإجماع على ذلك .
1961 وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما ، أن رسول اللَّه نهى عن بيع حبل الحبلة ، وكان بيعًا يتبايعه أهل الجاهلية ، يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة ، وتنتج التي في بطنها .
1962 وروى مالك عن ابن شهاب ، أن سعيد بن المسيب كان يقول: 16 ( لا ربا في الحيوان ، وإن رسول اللَّه إنما نهى في بيع الحيوان عن ثلاث ، المضامين والملاقيح ، وحبل الحبلة ، فالمضامين ما في بطون إناث الإبل ، والملاقيح ما في ظهور الجمال ) ، والنهي عن ذلك لعدم العلم بالمبيع ، وانتفاء القدرة على التسليم .
وقول الخرقي: دون الأم . احترازًا مما إذا باعه مع أمه ، فإنه يصح ، تبعًا لأمه ، كأس الحيط ، ويدل هذا من كلامه على أن للحمل حكمًا ، وأنه يأخذ قسطًا من الثمن ، وهو التحقيق ، واختيار أبي محمد وغيره ، وعن القاضي أنه لا حكم له وبيان ذلك ، وما يتفرع عليه له محل آخر .
( تنبيه ) : ( حبل الحبلة ) بفتح الباء فيهما على الصحيح رواية ولغة ، والحبل مصدر: حبلت المرأة . بكسر الباء: تحبل . بفتحها ، إذا حملت ، والحبلة جمع حابل كظالم وظلمة ، وأصل الحبل في بنات آدم ، والحمل في غيرهن ، قاله أبو عبيد ، وقد