فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 1640

وزاد القاضي وغيره شرطين آخرين ( أحدهما ) أن يريد البادي البيع بسعر اليوم ، فإن كان قصده البيع بسعر معلوم ، كان المنع من البيع من جهته ، لا من جهة الحاضر ، وزاد بعضهم في هذا الشرط: أن يقصد البيع بسعر اليوم حالًا لا نسيئة . ( الشرط الثاني ) أن يكون بالناس حاجة إليها ، لأن مع عدم حاجتهم التوسعة مستغنى عنها ، وهذه الشروط الخمسة شروط للبطلان والنهي ، متى فقد واحد منها صح البيع ، وزال النهي ، واللَّه سبحانه أعلم .

قال: ونهى عن تلقي الركبان .

1977 ش: الأصل في ذلك ما روى ابن عمر أن رسول اللَّه نهى عن تلقي السلع حتى يهبط بها الأسواق .

1978 وعن ابن عباس: نهى رسول اللَّه أن تتلقى الركبان ، ولا يبيع حاضر لباد . متفق عليهما .

1979 وفي الصحيح أيضًا نحو ذلك عن ابن مسعود ، وأبي هريرة .

( تنبيه ) : يجوز تلقي الجلب في أعلى السوق ، قاله أبو محمد ، لأن في حديث ابن عمر: أن رسول اللَّه نهى أن تتلقى السلع حتى يهبط بها إلى السوق . واللَّه أعلم .

قال: فإن تلقوا واشترى منهم فهم بالخيار إذا دخلوا السوق ، وعرفوا أنهم قد غبنوا ، إن أحبوا أن يفسخوا البيع فسخوا .

ش: إذا تلقيت الركبان فاشترى منهم ، فهل يصح البيع ، وهو المذهب المنصوص المقطوع به .

1980 لما روى أبو هريرة رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه ( لا تلقوا الجلب ، فمن تلقاه فاشترى منه شيئًا فصاحبه بالخيار إذا جاء السوق ) روه مسلم ، وأبو داود والترمذي . ولأن الحق في النهي لآدمي معين ، أمكن تداركه ، وبهذا فارق الحاضر للبادي ، والبيع في وقت النداء ، أو لا يصح ، اعتمادًا على عامة الأحاديث في النهي المطلق ؟ على روايتين .

وعلى المذهب للركبان الخيار إذا هبطوا السوق ، ورأوا أنهم قد غبنوا ، على ظاهر الحديث ، وقول عامة الأصحاب ، ولم يشترط ذلك بعض المتأخرين ، بل العلم بالغبن لأن دخول السوق في الحديث حيلة واللَّه أعلم بمعرفة الغبن ، فإذا عرف قبل ثبت له الخيار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت