فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 1640

في المغني أو صريحه أن ذلك على سبيل الجواز والندبية ، لا على سبيل الوجوب ، إلا لا يجب على الولي أن يحصل له نفعًا ، بل الواجب عليه أن لا يضره ، وأورد على هذا إذا وهب له من يعتق عليه ، ولا تلزمه نفقة ، أنه يجب على الولي القبول ، ويجاب بأن هنا محض مصلحة ، من غير ضرر ما ، بخلاف ما تقدم ، فإن على الولي ضررًا في تفويت منافعه . واللَّه أعلم .

قال: ولا ضمان عليه .

ش: أي إذا اتجر الوصي بمال اليتيم ، فخسر المال أو تلف ، فلا ضمان عليه ، لأنه فعل ما أذن له فيه ، أشبه ما لو أحرزه في حرز مثله فتلف ، ونحو ذلك ، واللَّه أعلم .

قال: والربح كله لليتيم .

ش: لأنه نماء ملكه ، فكان له ، كبقية أملاكه ، وليس للولي من ذلك شيء ، لأنه إنما يكون له ذلك بعقد ، وليس له أن يعقد مع نفسه ، لقوة التهمة عليه في ذلك ، واللَّه أعلم .

قال: فإن أعطاه لمن يضارب له به فللمضارب من الربح ما وافقه عليه الوصي .

ش: للوصي أن يدفع المال إلى من يتجر فيه ، كما لو أن يتجر فيه بنفسه .

1989 وقد روي عن عمر رضي اللَّه عنه أنه فعل ذلك وله أن يجعل للمدفوع إليه جزءًا من الربح ، لأن ذلك مما يعد في العرف [ مصلحة ] و [ تصرف ] الولي منوط بالمصلحة ، واللَّه أعلم .

قال: وما استدان العبد فهو في رقبته ، يفديه سيده ، أو يسلمه ، فإن جاوز ما استدان قيمته لم يكن على سيده أكثر من قيمته ، إلا أن يكون مأذونًا له في التجارة ، فيلزم مولاه جميع ما استدان .

ش: للعبد في استدانته ونحوها حالتان ( إحداهما ) أن يكون مأذونًا له في التجارة ، فهذا ما استدانه كبيع أو قرض ونحوهما ( هل يلزم سيده ) ؟ وهو المشهور من الروايات واختيار الخرقي ، والقاضي ، وأبي الخطاب ، وغيرهم لأنه أغرى الناس بمعاملته ، بإذنه فيها ، أشبه ما لو قال: داينون .

1990 ولعموم ما روي عن جابر رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه قال: ( من باع عبدًا وله مال ، فله ماله وعليه دينه ، إلا أن يشترط المبتاع ) رواه البيهقي في سننه ، وقال: هذا إن صح فالمراد العبد المأذون له في التجارة . ( أو برقبة العبد ) ؟ لأنه القابض للمال ، المتصرف فيه ، أشبه غير المأذون له . ( أو بذمة السيد ) لإذنه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت