فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 1640

الدراهم بدنانير معلومة: أو بذهب وشرط أن يأخذ دراهم ، أو باعه داره على أن يبيعه داره الأخرى ، أو على أن يبيعه المشتري داره ، أو على أن يؤجرها له ، ونحو ذلك ، فالمذهب المشهور أن العقد يبطل .

1985 لما روي أبو هريرة رضي اللَّه عنه ، أن النبي نهى عن بيعتين في بيعة ، رواه الترمذي وصححه ، قال إمامنا: هذا معناه . ولما تقدم في حديث عبد اللَّه بن عمرو ( لا يحل سلف وبيع ) وفي المذهب قول آخر ، حكاه أبو محمد ، تخريجًا من الشروط المنافية لمقتضى العقد ، كأن لا يبيع ، ولا يهب ، وأبو البركات حكاه رواية: يصح العقد ، ويبطل الشرط ، كما ثبت ذلك بالنص في شرط الولاء .

واعلم أن الخرقي رحمه اللَّه قال قبل: إن البيع لا يبطله شرط واحد ، وقال هنا بالبطلان ، فيحتمل أن مذهبه أن كل الشروط الفاسدة تبطل البيع ، ويكون ما تقدم مرادًا به الشرط الصحيح ، ويحتمل أن يخص البطلان بهذا الشرط وما في معناه من اشتراط عقد في عقد .

( تنبيه ) : للعلماء في تأويل بيعتين في بيعة تأويل آخر ، قاله مالك ، والشافعي وغيرهما ، وهو أن يقول بعتك بعشرة نقدًا ، أو بعشرين نسيئة ، أو بعتك بدينار ، أو بعشرة دراهم ، ونحو ذلك ، وهذا أيضًا لا يصلح على المذهب ، لعدم العلم بالمبيع ، وخرج أبو الخطاب في الهداية صحة ذلك ، من رواية: إن خطته اليوم فلك درهم ، وإن خطته غدًا فلك نصف درهم ، وتردد أبو محمد في التخريج ، وفرق على البيع بأن العقد ثم تمكن صحته ، لكونه جعالة ، تحتمل فيها الجهالة ، وبأن العمل الذي يستحق به الأجرة لا يقع إلا على إحدى الصفتين ، فتتعين الأجرة المسماة عوضًا ، فلا تنازع ، بخلاف هنا ، وفي كليهما نظر ، لأن العلم بالعوض في الجعالة شرط ، كما هو في الإجارة ، والبيع والقبول أيضًا في البيع لا يقع إلا على إحدى الصفتين فيتعين ما سمي لها ، واللَّه أعلم .

1986 ش: لما روى عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي قال: ( من ولي ليتيم مالًا فليتجر به ، ولا يدعه حتى تأكله الصدقة ) رواه الترمذي .

1987 وروي نحوه عن عمر رضي اللَّه عنه ، قال علماء الحديث: وهو أصح من المرفوع .

1988 وعن القاسم رضي اللَّه عنه ، قال: كانت عائشة تزكي أموالنا وإنها لتتجر بها في البحرين . ولأن ذلك أحظ لليتيم ، لكون نفقته تكون في ربحه ، والولي يفعل الأحظ ، ويشعر هذا التلعيل بأن شرط الاتجار به كونه في المواضع الآمنة ، ولا بد من ذلك ، وحكم الأب والحاكم ، وأمينه حكم الوصي بل أولى ، وظاهر كلام أبي محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت