فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 1640

ش: يبطل البيع بشرطين في الجملة .

1982 لما روى عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده ، عن النبي أنه قال: ( لا يحل سلف وبيع ، ولا شرطان في بيع ، ولا بيع ما ليس عندك ) رواه أبو داود والترمذي وصححه ، ولا يبطل بشرط واحد ، لمفهوم ما تقدم .

1983 وللحديث الصحيح ( من باع نخلًا مؤبرة فثمرتها للبائع ، إلا أن يشترط المتباع ) .

1984 قال الإمام أحمد رحمه اللَّه: إنما نهى رسول اللَّه عن شرطين في البيع ، قال: وحديث جابر يدل على إباحة الشرط ، حين باعه جملة ، واستثنى ظهره إلى المدينة ، ويستثنى من ذلك على رأي الخرقي جز الرطبة فقط ، وما في معناها على ما تقدم .

وعموم كلام الخرقي يدخل فيه الشرط الفاسد ، فلا يفسد البيع به ، وهو إحدى الروايتين ، وقد تقدم ذلك أيضًا .

( تنبيه ) : اختلف في الشرطين المبطلين للعقد ، فعن القاضي في المجرد أنهما شرطان مطلقًا ، أي سواء كانا صحيحين أو فاسدين ، من مصلحة العقد أو من غير مصلحته ، زاعمًا أن هذا ظاهر كلام أحمد ، ومعتمدًا على إطلاق الحديث ، وكذلك قال ابن عقيل في التذكرة ، معللًا بأن اشتراط الشرطين يفضي إلى اشتراط الثلاثة ، وما لا نهاية له ، وعن أحمد أنه فسرهما بشرطين صحيحين ، ليسا من مصلحة العقد ، كأن يشتري حزمة حطب ، ويشترط على البائع حملها وتكسيرها ، أو ثوبًا ويشترط خياطته وتفصيله ، ونحو ذلك ، لا ما كان من مصلحته ، كالرهن ، والضمين ، فإن اشتراط مثل ذلك لا يؤثر ، وإن كثر ، ولا ما كان من مقتضاه بطريق الأولى ، ولا الشرطين الفاسدين ، إذ الواحد كاف في البطلان ، وهذا اختيار الشيخين ، وصاحب التلخيص ، والقاضي في شرحيه ، وغالى أبو محمد فقال: إن ما كان من مقتضى العقد كاشتراط تسليم المبيع ، وحلول الثمن ، لا يؤثر فيه بلا خلاف . وعن الإمام أنه فسرهما بشرطين فاسدين ، وكذلك بعض الأصحاب ، وضعفه صاحب التلخيص ، بأن الواحد يؤثر في العقد ، فلا حاجة إلى التعدد ، ويجاب بأن الواحد في تأثيره خلاف ، أما الشرطان فلا خلاف في تأثيرهما ، واللَّه أعلم .

قال: وإذا قال: أبيعك بكذا ، على أن آخذ منك الدينار بكذا ، لم ينعقد البيع ، وكذلك إن باعه بذهب ، على أن يأخذ منه دراهم بصرف ذكراه .

ش: إذا شرط عقدًا في عقد ، مثل أن باعه شيئًا بدراهم ، وشرط أن يصارفه عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت