فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 1640

تعالى: 19 ( { فرهان مقبوضة } ) وصفها سبحانه بكونها مقبوضة ، ولأنه عقد إرفاق أشبه القرض ، أو لا يشترط له ذلك ، بل يلزم بمجرد العقد وقال في التلخيص: إنه الأشهر ، قياسًا على البيع ؟ على روايتين .

( تنبيه ) : حيث اعتبر اللزوم فذلك في حق الراهن ، إذ لا لزوم في حق المرتهن ، والله أعلم .

قال: من جائز الأمر .

ش: الجار والمجرور في موضع الحال ، أي لا يصح الرهن إلا مقبوضًا في حال كونه من جائز الأمر ، وصاحب الحال محذوف دل عليه السياق ، وتقديره: من مقبض جائز الأمر ، وهو المكلف ، الرشيد ، المختار ، فلو رهن وهو كذلك فحجر عليه لجنون ، أو سفه ، أو فلس لم يصح تقبيضه ، بل ويبطل إذنه في القب إن كان قد أذن ، لأنه نوع تصرف ، وتصرف هؤلاء غير صحيح ، وكذلك إن أغمي عليه ، نعم يقوم ولي المجنون والسفيه مقامه في ذلك ، وفي المفلس يعتبر إذن الغرماء في القبض ، ولو رهن وهو مختار ، ثم أكره على القبض لم يصح ذلك ، ويستفاد مما تقدم أنه إذا لم يصح التقبيض من هؤلاء وإن كان قد وجد الرهن فلأن لا يصح عقد الرهن بطريق الأولى ، والله أعلم .

قال: والقبض فيه من وجهين ، فإن كان مما ينقل فقبض المرتهن له أخذه إياه من راهنه منقولًا ، وإن كان مما لا ينقل كالدور ، والأرضين فقبضه تخلية راهنه بينه وبين مرتهنه ، لا حائل دونه .

ش: قبض كل شيء بحسبه ، على ما جرت العادة فيه ، على المشهور والمختار من الروايتين ، فقبض ما ينقل كالصبر ونحوها بالنقل .

2020 قال ابن عمر رضي الله عنهما: 16 ( كنا نشتري الطعام من الركبان جزافًا ، فنهانا رسول الله أن نبيعه حتى ننقله من مكانه ) . متفق عليه ، والنهي عن ذلك لعدم قبضه .

2021 لأن في البخاري عنه أيضًا أن رسول الله قال: ( من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يقبضه ) وفي لفظ ( حتى يستوفيه ) وقبض ما يكال ، أو يوزن ، أو يعد ، أو يذرع ، بكيله أو وزنه أو عدده أو ذرعه ، نظرًا للعرف في ذلك ، ولما تقدم .

2022 وعن عثمان رضي الله عنه ، أن رسول الله قال: ( إذا اشتريت فاكتل ، وإذا بعت فكل ) رواه أحمد والبيهقي ، وللبخاري منه كلام النبي بغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت