فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 1640

إسناد ، وفي رواية للبيهقي ( إذا ابتعت كيلًا فاكتل ، وإذا بعت كيلًا فكل ) .

2023 وعن حكيم بن حزام ، وعثمان رضي الله عنهما أنهما كانا يجلبان الطعام من أرض قينقاع إلى المدينة ، فيبيعانه بكيله ، فأتى عليهما رسول الله ، فقال: ( ما هذا ؟ ) قالا: جلبناه من أرض كذا وكذا ، ونبيعه بكيله ، قال: ( لا تفعلا ذلك ، إذا اشتريتما طعامًا فاستوفياه ، فإذا بعتماه فكيلاه ) رواه البيهقي في سننه ، ولا يشترط مع ذلك نقله على المذهب ، لظاهر ما تقدم ، وفيه احتمال ، وشرط الإِعتداد بكيل ذلك أو وزنه ونحوهما حضور المشتري أو وكيله ، فلو كيل أو وزن بغير حضوره لم يكن قبضًا إلا أن يشتري منه مكيلًا بعينه ، ويدفع إليه ظرفًا ويقول: كله لي . فيفعل ، فإنه يصير مقبوضًا ، قال صاحب التلخيص: وفيه نظر إذ الفرق بين كيله في ظرف أو غير ظرف بعيد جدًا .

وهل يكتفي بعلم كيل ذلك أو وزنه [ ونحو ذلك ] عن الكيل والوزن ونحوهما ؟ نص أحمد رحمه الله في المكيل على روايتين ، كما إذا اشترى مكيلًا قد شاهد كيله قبل البيع ، ولم يغب عنه ، ( إحداهما ) لا يكتفي بذلك ، ولا يكون قبضًا صحيحًا ، وهي اختيار أبي بكر ، والقاضي .

2024 لما روي عن جابر رضي الله عنه ، قال: نهى رسول الله عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان ، صاع البائع ، وصاع المشتري ، رواه ابن ماجه ، والبيهقي . واحتج به أحمد في رواية ابن إبراهيم .

2025 ورواه البيهقي من رواية أبي هريرة أيضًا ، وزاد ( فيكون للبائع الزيادة ، وعليه النقصان ) ( والثانية ) يكتفي بذلك ، قبضًا صحيحًا ، إذ المقصود معرفة المقدار وقد حصل ، وعلى هذا للمشتري التصرف فيه بذلك ، وليس له مطالبة البائع بكيل ، وإن ادعى نقصانه لم يقبل منه ، وعلى الأول تنعكس هذه الأحكام ، وظاهر كلام المجد ، وغيره الإِكتفاء بعلم ذلك في غير المكيل ، وصاحب التلخيص أجرى ذلك في الوزن أيضًا فقال فيما اشتري بكيل أو وزن ، وقبض بمعياره ، ثم بيع من بائعه ، أن فيه الروايتين .

( تنبيه ) : فإن كان المبيع في الكيل ، وعقد البيع الثاني ، ففرغه المشتري الثاني ، صح القبض ، وأغنى عن الإِستئناف ، انتهى .

وقبض ما يتناول كالجواهر ، والأثمان ، ونحوهما بالتناول ، إذ العرف فيها ذلك ، وقبض الحيوان بمشيه من مكانه . وما عدا ذلك كالدور ، والعقار ، والثمرة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت