فهرس الكتاب
ش: مراد الخرقي والله أعلم إذا جنى المرهون على أجنبي ، لا على السيد ، ولا على عبد السيد ، ولا موروثه ، إذ بيان ذلك يحتاج إلى بسط وتطويل ، لا يليق بمختصره ، ولا بهذه التعليق ، وجناية العبد على الأجنبي ، أو على ماله ، تتعلق برقبة العبد .
2027 لقوله: ( لا يجني جان إلا على نفسه ) فإن كان مرهونًا قدم حق المجني عليه ، على حق المرتهن ، لأن حقه ثبت بطريق الاختيار ، وحق المجني عليه ثبت لا بطريق الاختيار ، فكان أقوى ، ثم حق المرتهن يرجع إلى بدل وهو الذمة ، فلا يفوت بخلاف حق المجني عليه ، فإنه يفوت بفوات العين ، ويتفرع على هذا أن المجني عليه أحق برقبة العبد من المرتهن ، حتى يستوفي حقه ، فإن كانت الجناية موجبة للقصاص فللمجني عليه ذلك ، فإن فعل والجناية على النفس بطل الرهن ، وإن كانت على الطرف فالرهن بحاله ، لوجود سببه ، وزوال ما يقتضي التقديم ، وكذلك إن عفا مجانًا ، وإن عفا على مال ، أو كانت الجناية ابتداء موجبة للمال ، فالسيد يخير بين فدائه أو بيعه في الجناية ، على إحدى الروايات ( والثانية ) يخير بين الفداء أو دفعه بالجناية ، ( والثالثة ) : يخير بين الثلاثة ، فإن اختار البيع والجناية مستغرقة لقيمته ، بيع فيها وبطل الرهن ، وإن لم تستغرق قيمته ، فهل يباع جميعه ، دفعًا لضرر الشريك ؟ وإذًا يكون باقي ثمنه رهنًا ، أو لا يباع منه إلا قدر الجناية ، ويكون باقيه رهنًا ، لسلامته من معارض ؟ فيه وجهان ، فإن اختار السيد فداءه ، قبل منه فداؤه بالأقل من قيمته أو أرش جنايته ، على المشهور من الروايتين ( والثانية ) لا يقبل منه إذا اختار الفداء إلا أرش الجناية كاملة ، فإذا فداه فهو رهن بحاله ، لزوال ما تعلق به ، وإن أراد السيد الدفع في الجناية ، واختار المرتهن فداءه فله ذلك ، ثم بكم يفديه ؟ فيه الروايتان المتقدمتان ، وإذا فداه وهو متبرع لم يرجع ، وبإذن الراهن يرجع ، وبغير إذنه فيه الوجهان في من أدى عن غيره واجبًا بغير إذنه ، والمشهور ثم الرجوع ، وبه قطع القاضي ، والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما ، وغيرهم هنا ، وقيل: لا يرجع عنا ، وإن رجع ثم ، وهو اختيار أبي البركات ، لعدم تحتم الفداء على السيد .
( تنبيه ) : إذا شرط المرتهن جعله رهنًا بالفداء مع الدين الأول صح ، قاله القاضي ، لأن الرهن مع الجناية صيرته بمنزلة الجائز ، وقيل: لا يصح ، لأن رهن المرهون لا يصح ، والله أعلم .
قال: وإذا جرح العبد المرهون أو قتل فالخصم في ذلك سيده .
ش: لأنه مالكه ومالك بدله ، والمرتهن إنما يملك حبسه ، فهو كالمستأجر ، نعم إن ترك السيد المطالبة لعذر أو غيره ، فللمرتهن المطالبة ، لأن حقه يتعلق بموجب