فهرس الكتاب
2062 ويروى أن عبد الله بن جعفر ابتاع بيعًا ، فقال علي رضي الله عنه: 16 ( لآتين عثمان ليحجر عليك . فأتى عبد الله بن جعفر الزبير ، فقال: قد ابتعت بيعًا ، وإن عليًا يريد أن يأتي أمير المؤمنين عثمان ، ) 6 ( فيسأله الحجر علي . فقال الزبير: أنا شريكك في البيع . فأتى علي عثمان ، فقال: إن ابن جعفر قد ابتاع بيع كذا فاحجر عليه . فقال الزبير: أنا شريكه في البيع . فقال عثمان: كيف أحجر على رجل شريكه الزبير ) .
( تنبيه ) : الذي يحجر هنا هو الحاكم لا غير ، ولا ينفك الحجر إلا بحكمه على الصحيح والله أعلم .
قال: فمن عامله بعد ذلك فهو المتلف لماله .
ش: من عامل السفيه بعد الحجر عليه ببيع أو قرض ، أو غيرهما لم تصح معاملته لأنه محجور عليه ، أشبه المجنون ، ثم ما أخذ منه يجب انتزاعه إن كان باقيًا ، أو بدله أن كان تالفًا ، وما أخذه السفيه رد على مالكه إن كان باقيًا ، وإن كان تالفًا فهو من ضمان مالكه ، علم بالحجر أو لم يعلم ، إذ مع العلم هو المتلف لما له ، حيث دفعه لمن ليس من أهل الدفع ، وسلطه عليه ، ومع عدم العلم هو المفرط ، حيث عامل من لم يعرف ، واختار ابن عقيل وجوب الضمان على السفيه ، لكونه من أهل الضمان ، سيما مع عدم العلم بالحجر ، ( وخرج ) بقيد المعاملة شيئان ( أحدهما ) ما قبضه السفيه بإذن مالكه ، لكن من غير أن يسلطه عليه ، كما لو أودعه ، أو أعاره فأتلف ذلك ، أو تلف بتفريطه ، كما لو أودعه ، أو أعاره فأتلف ذلك ، أو تلف بتفريطه ، فقال القاضي: يضمن ، نظرًا إلى أن المالك لم يسلطه على ذلك ، بخلاف القرض ونحوه ، وقيل: لا يضمن ، لأن المالك مفرط ، حيث دفع المال لفاقد الأهلية ، ولعل منشأ الخلاف هل يصح استحفاظه أم لا ؟ لكن مقتضى كلام أبي البركات أن محل الخلاف فيما أتلفه ، أما ما تلف بتفريطه فإنه من ضمان مالكه بلا نزاع ، لأنه مفرط ، حيث دفعه في غير حرز ، ( الثاني ) : ما أخذه بغير اختيار صاحبه ، وأتلفه ، كأن غصب أو جنى ، فإن عليه ضمانه ، لانتفاء التفريط من المالك ، والله أعلم .
قال: وإن أقر المحجور عليه بما يوجب حدًا أو قصاصًا ، أو طلق زوجته لزمه ذلك .
ش: إذا أقر المحجور عليه لسفه بما يوجب حدًا ، كالزنا ، والسرقة ، وشرب الخمر ، أو قصاصًا كالقتل العمد ، أو قطع اليد ونحو ذلك لزمه ذلك ، لأنه تصرف في غير مال ، والحجر إنما وقع على المال ، وقد حكى ابن المنذر الإِجماع على ذلك ، وكذلك إذا طلق زوجته صح طلاقه ، لكونه غير مال ، وبطريق الأولى إذا خالع ، وحكم المفلس حكم السفيه ، والله أعلم .
قال: وإن أقر بدين لم يلزمه في حال حجره .