فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 1640

قال: وكذلك إن أقر بدين على أبيه لزمه من الدين بقدر ميراثه .

ش: فإذا كان ميراثه النصف لزمه من الدين نصفه ، وإن كان ميراثه الثلث لزمه منه الثلث ، وعلى هذا ، لأنه إقرار يتعلق بحصته وحصة أخيه ، فلا يلزمه إلا ما يخصه ، كالإِقرار بالوصية ، وإقرار أحد الشريكين على مال الشركة ، والله أعلم .

قال: وكل من قلت: القول قوله . فلخصمه عليه اليمين .

ش: أي في هذا الباب ، نحو: له عندي مائة درهم . وفسرها بوديعة ، أو: له عندي رهن . وقال المالك: وديعة: وما أشبه ، كالمضارب ، والشريك ، والراهن ، ونحوهم ، فمن القول قوله فلخصه عليه اليمين ، لأن ما ادعاه عليه محتمل .

2082 وقد قال: ( لو يعطي الناس بدعواهم ، لادعى رجال دماء قوم وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه ) والله أعلم .

قال: والإِقرار بدين في مرضه موته ، كالإِقرار في صحته ، إذا كان لغير وارث .

ش: إذا أقر بمال لغير وارث في مرضه المحجور عليه فيه كان كما لو أقر له في صحته ، على المشهور من الروايات ، والمختار عند الأصحاب ، لانتفاء التهمة غالبًا ، ولاحتياجه إلى براءة ذمته ، وقد ينحصر الطريق في ذلك ، والرواية الثانية: لا يقبل مطلقًا . كالإِقرار لوارث ، والثالثة: يلزم في الثلث فما دون ، لا فيما زاد عليه ، تنزيلًا له منزلة الوصية .

ويدخل في كلام الخرقي بطريق التنبيه الإِقرار بغير مال ، كالإِقرار بالطلاق ونحوه ، فإنه يصح بلا نزاع ، فعلى الأولى وهو المذهب هل يحاص المقر له في المرض من ثبت دينه بينة أو بإقرار في الصحة ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) وبه جزم القاضي [ في الجامع ] والشريف ، وأبو الخطاب ، والشيرازي في موضع ، وهو ظاهر كلام الخرقي ، واختيار التميمي نعم ، لأنه يجب قضاؤهما من رأس المال ، أشبه ما لو ثبتا ببينة ، ( والثاني ) واختاره أبو الخطاب في الانتصار ، وقال ابن البنا تبعًا لشيخه أظنه في المجرد: إنه قياس المذهب لا ، لنص أحمد في المفلس أنه إذا أقر وعليه دين ثبت ببينة أنه يبدأ به ، وعلى الرواية الثالثة يقدم دين الصحة بلا نزاع ، لأنا نزلنا الإِقرار منزلة الوصية ، والله أعلم .

قال: وإن أقر لوارث بدين لم يلزم باقي الورثة قبوله إلا ببينة .

ش: أما مع البينة فواضح ، وأما مع عدمها فلا يلزم باقي الورثة القبول ، لمكان التهمة ، نعم لا يبطل الإِقرار على المشهور من المذهب ، بل يقف على إجازة الورثة ، فإن أجازوه جاز ، وإن ردوه بطل ، ولهذا قال الخرقي: لم يلزم . ومقتضى كلام الخرقي أن الحكم منوط بحال الإِقرار ، فلو أقر لوارث فصار عند الموت غير وارث لم يصح ، إناطة بالتهمة ، ولو أقر لغير وارث فصار عند الموت وارثًا صح ، لانتفاء التهمة ، نص عليه أحمد ، معللًا بما تقدم ، ( وعنه ) الاعتبار بحال الموت كالوصية ، والأول المذهب ، والله أعلم .

قال: والعارية مضمونة ، وإن لم يتعد فيها المستعير .

ش: يعني إذا تلفت أو نقصت .

2083 لما روى الحسن ، عن سمرة ، عن النبي أنه قال: ( على اليد ما أخذت حتى تؤديه ) رواه الخمسة إلا النسائي .

2084 وعن صفوان بن أمية أن النبي استعار منه أدراعًا ، فقال: أغضبًا يا محمد ؟ قال: بل عارية مضمونة ) قال: فضاع بعضها ، فعرض النبي أن يضمنها ، فقال: أنا اليوم في الإِسلام أرغب . رواه أحمد ، وأبو داود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت