فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 1640

والكثير ، تردد الأصحاب فيه ، فمنعه أبو بكر ، وجوزه الخرقي ، والله أعلم .

قال: وإذا قال: له عندي عشرة دراهم . ثم قال: وديعة . كان القول قوله .

ش: لأنه فسر كلامه بما يوافق ظاهره لا بما يخالفه ، وإذًا يثبت لها حكم الوديعة ، بحيث لو ادعى تلفها بعد ذلك أو ردها قبل منه ، والله أعلم .

قال: ولو قال: لو عليّ ألف ، ثم قال: وديعة . لم يقبل قوله .

ش: هذا هو المشهور لمخالفته ظاهر إقراره ، لأن ( عليّ ) للإيجاب ، فمقتضى اللفظ أنها في ذمته ، والوديعة ليست في ذمته ، وعن القاضي: يقبل قوله على تأويل أن عليّ حفظها ، أو ردها ، ونحو ذلك ، والله أعلم .

قال: ولو قال: له عندي رهن . وقال المالك: وديعة . كان القول قول المالك .

ش: لأن المقر يدعي على المالك عقدًا ، وهو ينكره ، والأصل معه ، ولأن إقراره يتضمن حقًا عليه ، وحقًا له ، فقبل فيما عليه دون ما له ، والله أعلم .

قال: ولو مات فخلف ولدين ، فأقر أحدهما بأخ أو بأخت ، لزمه أن يعطي الفضل الذي في يديه لمن أقر له .

ش: إذا مات رجل وخلف ولدين ، فأقر أحدهما بأخ أو بأخت ، وكذبه الآخر لم يثبت النسب اتفاقًا ، ويلزم المقر أن يدفع إلى المقر له ما فضل في يده عن ميراثه ، لأن إقراره تضمن ذلك ، وكما لو ثبت نسبه ببينة ، ففي صورة الإِقرار بأخ يلزمه أن يدفع إليه السدس ، لأنهم إذا كانوا ثلاثة على زعم المقر ، يكون المال بينهم أثلاثًا ، لكل واحد ثلثه ، وفي يده النصف ، فالفاضل عما يستحقه السدس ، وفي مسألة الإِقرار بأخت يدفع إليها نصف الخمس لأن المال بينهم على خمسة ، لكل أخ خمسان ، ولهما خمس ، وفي يده النصف ، فالفاضل عما يستحقه نصف الخمس ، وعلى هذا فقس ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت