فهرس الكتاب
القبول وجهان ، قال ابن حمدان في الصغرى وابن المنجا: ثم إنهما مبنيان على انتقال الملك إلى الموقوف عليه ، إن قلنا: ينتقل . اشترط ، وإن قلنا: لا . فلا ، والظاهر أنهما على القول بالإِنتقال ، إذ لا نزاع بين الأصحاب أن الإِنتقال إلى الموقوف عليه هو المذهب ، مع اختلافهم في المختار هنا ، وشبهة الخلاف تردده بين التمليك والتحرير ، وقد تقدم ذلك ، لكن الأصحاب مترددون في التعليل ، وينبغي اتباع سنن واحد .
وقول الخرقي: في صحة من عقله وبدنه . احترز به عن الوقف في المرض ، وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى ، وقوله على قوم . إلى آخره ، يحترز به عن المنقطع ، وسيأتي إن شاء الله تعالى . والله أعلم .
قال: ولا يجوز أن يرجع إليه شيء من منافعه .
ش: يعني أنه إذا صح الوقف كما تقدم فإن منافعه تنتقل إلى الموقوف عليه بلا نزاع لما تقدم ، ولا يصير للواقف فيها حق ، إذ هذا وضع الوقف ، والأدلة تشعر بذلك ، نعم إن وجدت فيه صفة الاستحقاق استحق كأحد المستحقين ، كمن وقف مسجدًا فإنه يستحق الصلاة فيه ، أو مقبرة فإنه يملك الدفن فيها ، أو سقاية فيملك الشرب منها ، ونحو ذلك .
2143 وفي النسائي والترمذي وحسنه عن عثمان رضي الله عنه: أن النبي قدم المدينة وليس بها ماء يستعذب غير بئر رومة ، فقال: ( من يشتري بر رومة ، فيجعل فيها دلوه مع دلاء المسلمين ، بخير له منها في الجنة ؟ ( فاشتريتها صلب مالي . والله أعلم .
قال: إلا أن يشترط أن يأكل منه ، فيكون له مقدار ما اشترط .